نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 257
وزرارة مع أنّه بقي مجهول الحال إلى الأعصار المتأخّرة . وكذلك الحال في إبراهيم بن هاشم فإنّه في هذا العصر يُعدّ عند الأعلام من الثقات الكبار ، مع أنّه ظلّ قروناً عند المتأخّرين تصنّف روايته في الحسن دون الصحيح إلى غير ذلك من أمثلة المفردات . وقد نُسب إلى السيّد البروجردي ( قدس سره ) القول بأنّ علم الرجال منفتح فيه العلم الوجداني - وذلك عن طريق المناهج التي تقدّم ذكرها في فصل المناهج - في خصوص التعبّدي فضلاً عن دعوى الإنسداد ، أي إنّه لو قُيّض بذل جهود وفق تلك المناهج لما بقيت مفردة مهملة أو مجهولة إلاّ بمقدار نزر قليل جداً . وهاهنا توهّم وهو أنّ كلّ ما يرويه من وصف في الرجال إنّه كذّاب فهو مدسوس موضوع ، ونظيره أيضاً إنّ كلّ ما يرويه من وُصف إنّه ضعيف ، أو وُصف إنّ في حديثه مناكير ، أو وُصف إنّه قد يضع الحديث ، أو كون حديثه مهملاً ، فخبره مدسوس موضوع . وهذان التوهّمان سببهما الغفلة ، أو عدم الإحاطة باصطلاح الرجاليين والدرائيين المحدّثين ، فإنّه ليس كلّ من وصف إنّه كذّاب أو أكذب البريّة يعني أنّ كلّ حديثه مدسوس أو موضوع ، فإنّ الرواة الكبار النقاد للحديث صيارفة المتون المتثبّتين في الأسانيد إذا رووا عن مثل من يوصف بذلك ، فليس إلاّ عن تمحيص ومداقّة في ما يتحمّلونه من الرواية عنه ، ولا نريد بذلك دعوى حجّية الرواية حينئذ ، بل المراد إقامة الشاهد على انتفاء دعوى العلم بالوضع . هذا مضافاً إلى أنّ من وُصف بالكذّاب وإن صدر عن معاصر لذلك الراوي فليس من الضروري مطابقته للواقع ، إذ قد يكون ذلك بسبب مبنى يعتمده الطاعن في طعنه ، نظير ما صدر من الفضل بن شاذان مع جلالته ومكانته العلمية في حقّ
257
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 257