نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 251
البيّنات والحجج فليست البيّنات والبراهين مقامه بحسب التشهّي والأهواء . أمّا الطعن الثالث : فالمورد الأوّل في عدم نقل المعاصرين له مثل علي بن إبراهيم والعيّاشي ومحمّد بن عباس بن مروان شيئاً منه في تفاسيرهم فليس بغريب ؟ وذلك لأمور : الأوّل : إنّ هذا التفسير كما قد اتّضح وصل إلى الصدوق عبر سلسلة رواة حوزة المحدّثين في نيشابور وإستراباد ، ولم تكن منفتحة على حوزات الحديث الأُخرى ولم يكن لها ارتباط وثيق . فهذا الصدوق قد أكثر في كتبه النقل عن مشايخ ورواة كتب من الحوزات الحديث النائية ، لا توجد عند معاصريه أو من قارب عصره . الثاني : إنّ نفس علي بن إبراهيم والعيّاشي لم ينقل أحدهما من الآخر ; إذ ليس من شرط التعاصر نقل أحدهما من الآخر . وأمّا المورد الثاني : فطعن الغضائري يتأمّل فيه بتدافع وصفهما ، لأنّ ابن الغضائري لم يكن له طريق لمعرفة حال الإسترابادي المفسّر ، فما حكم به تحدّس قائم على مذاقه بتصفّح بعض رواياته في التفسير ، ويشير إلى ذلك وصفه للأحاديث بالمناكير ، مع أنّك قد عرفت في النكات السابقة أنّ الغضائري الأب أبا عبيد الله الحسين بن عبيد الله ، قد وقع في سند رواية التفسير ، وكذا الشيخ الطوسي تلميذه وكذا الشيخ المفيد وكذا من مشايخ الأعلام الطائفة كما أنّ دعوى كون الإبنين الراويين مجهولان ، فهو بالإضافة إلى حوزة الحديث في بغداد لا بالإضافة إلى حوزة الحديث في نيشابور وجرجان وإستراباد . كما أنّ إسناد وضع التفسير إلى سهل الديباجي عن أبيه ، الظاهر فيها أنّه سهو من الناسخ كما أشار إلى ذلك المحقّق التستري في الأخبار الدخيلة ، والصحيح في العبارة " إنّ التفسير موضوع كما عن سهل الديباجي عن أبيه أي إنّ نسبة التفسير للوضع ذكرها سهل الديباجي
251
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 251