نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 210
طرقاً إصطلاحيّة لاعتماد النسخ ، بحيث تخرجها عن الإرسال ، بل هي عبارة عن صورة إجازات تبركيّة كي تتّصل صورة السند بالمعصومين ( عليهم السلام ) ، كما هو شأن الإجازات في العصر الحاضر . فمثلاً : ترى الحرّ العاملي قد استجاز من المجلسي وكذا العكس ، وكذا السيّد هاشم البحراني ، قد حصلت له استجازة متقابلة مع غيره من الأعلام لكلّ ما يرويه كلّ منهما من الكتب الروائية للآخر ، فهل يُظنّ من هذه الإجازة مناولة كلّ للآخر جميع الكتب . فلا ريب أنّها دعوى مجازفة ، فضلاً من قرائته كلّ نُسخ الكتب على الآخر ، وعلى ذلك لا يعوّل على الروايات المستخرجة في جوامعهم من تلك النسخ لتلك الكتب غير المشهورة بمفردها . ولا يخفى إختلاف الثمرة بين هذين الإعتراضين ، فإنّه على الأوّل لا يُعتمد على روايات غير الكتب الأربعة ، وإن كانت مشهورة بمفردها ، وأمّا على الاعتراض الثاني فإنّه لا يُعتمد على روايات الكتب النُسخ غير المشهورة - المستفيضة - بمفردها . ويندفع هذان الإعتراضان ببيان عدّة أمور : الأمر الأوّل : إنّ ما أُفيد في الاعتراض الأوّل من التفرقة بين إجازة الكتاب بالقراءة والسماع والإملاء والمقابلة من جانب وبين إجازة الكتاب بالمناولة من حجّية النقل بالطرق الأولى دون النقل بالطريق الثاني ممنوع ومردود ، كما هو مقرّر في علمي الدراية والأصول ، وإن كان النقل بالطرق الأولى أقوى حجّة وضبطاً وتثبّتاً ، لا أنّ الطريق الثاني ليس بحجّة . وبيان ذلك : إنّ النسخة إذا كانت معتمدة لدى شيخ الإجازة مصحّحة ومقابلة ، وناولها يداً بيد للمستجيز منه ، فيكون ذلك بمنزلة إخبار جُمَلي مجموعي من
210
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 210