نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 173
طرقه إلى أصول مصنّفات الأصحاب قد تضمّن طرقاً مشهورة معروفة . وكيف تصل كتب الأصول إلى الشيخ بل إلى ابن إدريس بل إلى المحقّق والشهيدين ولا تصل إلى الصدوق ، والذي يتقدّم على الشيخ بطبقتين ويتأخّر عن الكليني بطبقة . وأمّا النقوض المذكورة من عدم ذكر النجاشي والشيخ لبعض من ذكرهم الصدوق في المشيخة ، فغير بعيد أن تكون تلك الكتب لم تصل إلى النجاشي والشيخ ، أو وصلت بغير طرق مسندة ، أو وصلت إليهم بطرق ولكن لم يذكروها ، كما هو مشاهد عند المقابلة بين فهرست الشيخ ومشيخته مع أماليه ، بل إنّه عند المقابلة بين فهرست الشيخ وفهرست النجاشي كذلك يُشاهد إنّ هناك كتباً التي ذكرها أحدهما دون الآخر ، فنرى الشيخ يترجم لثمانمائة وثمانية وثمانين ( 888 ) رجلاً ، بينما ترجم النجاشي لألف ومئتين وتسع وستون ( 1269 ) ، مع أنّ بعض من ذكره الشيخ لم يذكره النجاشي ، والصدوق في المشيخة قد ذكر ما يقرب من أربعمائة وأحد عشر عنواناً . بل إنّ عدم ذكر الشيخ في رجاله لأسماء هؤلاء التي ذكرها المستشكل شاهد على أنّ إسقاط ذكرهم في الفهرست ليس لعدم كونهم أصحاب كتب ، وإلاّ لكان إسقاط ذكرهم في رجاله أيضاً دالّ على أنّهم ليسوا برواة أصلاً . وأمّا النقض بما أخرجه عن أسماء بنت عميس وخبر " النفر من اليهود " ففيه : إنّه قد نصّ في المشيخة إنّ هذا الطريق طريق إلى الخبر لا إلى كتاب ، بل قد نصّ في موارد أخرى على ذلك ، كما في جويرية بن مسهر ، وما كان فيه من حديث سليمان بن داوود في معنى قول الله عزّ وجلّ ( فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ ) ( 1 ) .
1 . ص / 33 .
173
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 173