responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 167


ولكنّه على الحيثية الأولى غير وارد أيضاً ، لأنّ كثرة الرواية عنهم قبل ثبوت حجّية قول الراوي من طريق آخر وإن كانت بحسب الظاهر غير معلومة التحقّق أنّها روايات عنهم ، أو إنّها وضعت عليهم ، إلاّ أنّ الظن بكون الروايات عنهم وإن لم يكن معتبراً بنفسه متحقّق ، كما إذا لم تكن الروايات معارضة لأصول المذهب وقواعده ، ولم تكن غريبة وشاذة المضمون بضميمة إنّه لا يعرف عن الراوي فسق ظاهر أو اشتهار بكذب ، فإنّه بذلك يحصل الظن بالرواية عنهم ، فتكون حينئذ جزء القرينة ومن قرائن الحُسن أو الوثاقة ، هذا في حين أنّا لا ننكر شمول الرواية للمصداق البارز ، وهو الراوي الذي قد ثبت حجّية قوله عن طريق آخر وأكثر في الرواية عنهم ، فتكون حينئذ أحد مرجّحات باب الترجيح .
وأمّا الحيثية الثانية ، فأيضاً هي دالّة على الحسن بل الوثاقة ، لعدم صمود وتوجه واعتماد الرواة لا سيّما الأجلاّء وكبارهم بكثرة إلاّ إلى من يعتمد عليه في الرواية ويوثق به ، وهذا أمر يجده الإنسان في الأعراف العقلائية ، فضلاً عن المتشرّعة ، فضلاً عن نقّاد الحديث ومهرة الرواية .
وأمّا ضعف السند فممنوع ، بعد ما أشرنا إلى استفاضة الروايات في هذا الباب ، وكأنّه لتخيّل اقتصار المدرك على الروايات الثلاث الأولى ، وهو في غير محلّه ، لأنّ بقية الروايات دالّة بالالتزام على نفس المطلوب .
ومثال كثرة الرواية إكثار الكليني للرواية عن سهل بن زياد في الكافي في ما يربو على الألف والخمسمائة مورد .
وما يقال من أنّ إيراد الكليني لتلك الروايات في الكافي انّما هي في مقام التأييد لروايات أخرى بنفس المضمون فلا يدلّ على الاعتماد عليه مستقلاًّ ، مندفع بأنّه ما يرويه عنه بانفراد كثير جدّاً ، كما لا يخفى على المتتبّع .

167

نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست