نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 163
المعصومين ( عليهم السلام ) من كان فاسد السيرة وسئ الفعل . والصحيح أنّ للصحبة معاني وأقساماً ، فتارة بمعنى مطلق من أدرك أو رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو أحد المعصومين ( عليهم السلام ) ، وأخرى بمعنى مطلق من حدّث وسمع عنهم ، وثالثة بمعنى من أدمن الرفقة والنشئة العلمية ، ويكون قد ترعرع على يديهم مدّة من الزمان ، ورابعة بمعنى صاحب السرّ كأمثال سلمان الفارسي ، وميثم التمّار ، ورشيد الهجري ، وجابر بن يزيد الجعفي ، وأمثالهم . فأمّا القسم الرابع فمن الواضح إنّه دالّ على ما هو فوق العدالة الوثاقة ، وإن لم تكن بمعنى العصمة كما قد يُتخيل ، إذ هناك من حظي ببعض هذه المرتبة لكنّه زاغ عن الطريق كمحمّد بن أبي زينب أبي الخطّاب ويونس بن ظبيان وأمثالهما ( 1 ) . وأمّا حال القسم الثالث فكذلك يدلّ على الوثاقة والعدالة بما يزيد على حسن الظاهر ، كما لو تتلمّذ واختصّ بأحد الأعلام في العلم والأدب والتربية ، وحضى بالتلمّذ مع حسن سمته وهديه عنده ، فإنّ ذلك يُعدّ عند المتشرّعة فوق ما هو حسن الظاهر . وأمّا القسم الثاني ، فضلاً عن الأوّل فلا يدلّ على شيء مع قلّة الرواية ، وأمّا كثرة الرواية فهي طريق آخر مستقلّ سيأتي الحديث عنه .
1 . كما هو الحال في من صحب النبي موسى ( عليه السلام ) وهو من أنبياء أُولي العزم وهو ( بلعم بن باعورا ) ، حتّى قال فيه القرآن الكريم ) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا . . . ( الأعراف 175 ) ، وكان قد أعطي الاسم الأعظم .
163
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 163