نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 151
وقد نبّهنا عليه عند إستعارض وجه الحاجة لعلم الرجال ، وردّ نظريّات اعتبار روايات الكتب الأربعة ، أو كلّ روايات الكافي خاصّة ، حيث إنّ الكليني وكذا الصدوق والطوسي قد عبّروا نظير هذا التعبير ، ممّا يوهم مثل هذه الدعوى أيضاً . ويتمّ التحقّق من فهم هذا المصطلح عند تصفّح تراجم الرواة ذوي الكتب التي هُجرت روايتها بالطعن عليهم ، بأنّهم قد رووها عن الوضّاعين أو المعروفين بالكذب ، ولم يتثبّتوا في تنقيتها عمّا أحتفَ بقرائن الدسّ ، بأن كانوا يخرجون في كتبهم كلّ من هبّ ودبّ ، كالكشكول ، فيكفي في ذلك نظرة يسيرة في الفهرست والنجاشي ، بالإضافة إلى ما عُرف من قيام المدرسة القمية وغيرها بغربلة الأحاديث ، بسبب ظهور جماعة من الكذّابين والوضاعين ، فدأب كبار الرواة في التثبّت في المصادر التي يجعلونها مأخذاً لكتبهم ورواياتهم ، حيطة عن تسلّل تلك الأيدي ، ولاحظ ما قدّمناه ثمّة المشار إليه سابقاً . 4 . جعفر بن محمّد بن قولويه ( صاحب كامل الزيارات ) ، حيث قال في أوّل كتابه : " حتّى أخرجته وجمعته عن الأئمّة ( عليهم السلام ) من أحاديثهم ، ولم أخرج فيه حديثاً رُوي عن غيرهم ، إذ كان في ما روينا عنهم من حديثهم ( عليهم السلام ) كفاية عن حديث غيرهم ، وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما رُوي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم الله ) برحمته ولا أخرجت فيه حديثاً رُوي عن الشذاذ من الرجال يُؤثّر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم " ( 1 ) .
1 . مقدّمة كامل الزيارات .
151
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 151