responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 13


وَالدُّنْيا إِلاَّ مَنْ عَصِمَ اللهُ فَهذا أَحد الأرْبَعَة .
وَرَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) شَيْئاً لَمْ يَحْمِلْهُ عَلى وَجْهِهِ وَوَهِمَ فِيْهِ ، وَلَمْ يَتَعَمَّدْ كِذْباً ، فَهُوَ فِي يَدِهِ يَقُولُ بِهِ ، وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيَرْوِيهِ ، وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهْمٌ لَرَفَضَهُ .
وَرَجُلٌ ثالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهى عَنْهُ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ ، أَوْ سَمِعَهُ يَنْهى عَنْ شَيْء ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ ، فَحَفِظَ مَنْسُوخَهُ وَلَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ .
وَآخَرٌ رابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلى رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللهِ وَتَعْظِيماً لِرَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، لَمْ يَنْسَهُ ، بَلْ حَفِظَ ما سَمِعَ عَلى وَجْهِهِ فَجاءَ بِهِ كَما سَمِعَ لَمْ يَزِدْ فِيْهِ ، وَلَمْ يُنْقِصْ مِنْهُ ، وَعَلِمَ النّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ ، فَعَمِلَ بِالنّاسِخِ وَرَفَضَ الْمَنْسُوخَ ، فَإِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) مَثَلُ الْقُرْآنِ ناسِخٌ وَمَنْسُوخٌ ، ] خاصٌّ وَعامٌّ [ ، وَمُحْكَمٌ وَمُتَشابِهٌ ، قَدْ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) الْكَلاَمُ لَهُ وَجْهانِ كَلاَمٌ عامٌّ ، وَكَلاَمٌ خاصٌّ مِثْلُ الْقُرْآنِ ، وَقالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتابِهِ : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) ( 1 ) فَيَشْتَبِهَ عَلى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَلَمْ يَدْرِ ما عَنى اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَلَيْسَ كُلُّ أَصْحابِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) كَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ الشَّيْءِ فَيَفْهَمُ ، وَكانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ ، وَلاَ يَسْتَفْهِمُهُ ، حَتّى أَنْ كانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيئَ الأعْرَابِيُّ ، وَالطّارِي فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) حَتّى يَسْمَعُوا .
وَقَدْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلى رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) كُلَّ يَوْم دَخْلَةً وَكُلَّ لَيْلَةِ دَخْلَةً فَيُخَلِّينِي فِيْها أَدُوْرُ مَعَهُ حَيْثُ دارَ ، وَقَدْ عَلِمَ أَصْحابُ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذ لِكَ بِأَحَد مِنَ النّاسِ غَيْرِي ، فَرُبّما كانَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَكْثَرَ ذ لِكَ . وَكُنْتُ إِذا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنازِلِهِ ، أَخْلانِي ، وَأَقامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلاَ يَبْقى عِنْدَهُ غَيْرِي ، وَإِذا أَتانِي لِلْخَلْوَةِ


1 . الحشر / 7 .

13

نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست