نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 125
دلالتها بدرجة القطع والاستقلال على الوثاقة ، إذ على هذا المسلك المطلوب من القرينة هو كشفها بدرجة الظنّ عن نقاء عشرته وصفاء سيرته ، نظير ما ذكر في روايات العدالة في أبواب الشهادات المتقدّمة ، كموثّقة ابن أبي يعفور حيث ذكرت قرائن حسن الظاهر من قبيل حضوره لصلاة الجماعة أو ستره لعيوبه من طعن طاعن وكفّه عن الغير ونحو ذلك . المقدمة الثالثة ليعلم أنّ ما نذكره من تقييم لطرق التوثيق الخاصّة منها والعامّة هو عبارة عن بحث ودراسة للمعدّل المتوسّط النوعي لذلك الطريق في التوثيق ، أو عدمه ، أي إنّه لا بدّ من التنبّه إلى أنّ تلك الطرق في الغالب كلّ واحد منها بحسب الموارد والمصاديق تشكيكيّ ، يختلف باختلاف الملابسات في المورد ، فمثلاً شيخ الإجازة والرواية عندما يبحث عنه حول كونه أمارة على الوثاقة ، فإنّه يجب الالتفات إلى أنّ هذه الصفة تشكيكية بحسب الموارد ، فقد يكون قد تتلمّذ عليه جمهرة من كبار الرواة ، أو تتلمّذ عليه من عُرّف بالتشدّد في النقل ، أو إنّ ذلك الشيخ قد التزم في رواياته لتلاميذه برواية خصوص ما تحمّله من الروايات في سن راشد ، كما يؤْثَر عن علي بن الحسن بن فضّال إنّه لم يرو مباشرة عن أبيه ما تحمّله من روايات في صغر سنّه إلاّ بواسطة أخويه الذين يكبران عليه سنّاً . وكذلك مثلاً الوكالة عن المعصوم ( عليه السلام ) فقد تكون في الأمور المالية فقط ، وأخرى في الأمور الشخصية ، وقد يكون وكيلاً في بيان الأحكام الشرعية وما يصدر عنه من أوامر خاصّة وغير ذلك ، فعندما يوقع البحث عنها فإنّما هو حول المعدّل المتوسّط لها ، فلا يغفل عن خصوصيات الموارد في التطبيقات الجزئية
125
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 125