نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 265
الأمر الثاني : بداية تقسيم الحديث قد اشتهر أخيراً إنّ البداية هي من زمن العلاّمة الحلّي تبعاً لأُستاذه السيّد أحمد بن طاووس ، ويستشهد لذلك بما ذكره الشيخ البهائي في مشرق الشمسين من أنّ التقسيم الرباعي هو من إبتكارات العلاّمة حذواً للتقسيم الموجود عند العامّة . ولكن الصحيح هو وجود هذا التقسيم عند الرجاليين والمحدّثين وأصحاب الفهارس منذ القدم ، بل إنّ الأقسام التي عندهم تربو على ذلك بكثير ، كما أوضحنا ذلك في تضاعيف الكتاب سابقاً . والشاهد على ذلك هو أنّ علماء الدراية في كتبهم المستحدثة ربّما ينهون أقسامها إلى ما يربو على الأربعين ، يستشهدون على وجود هذه الأقسام بالألفاظ الخاصّة الواردة في تراجم الرواة ووصف حديثهم ، أو في كتب الفهارس والحديث القديمة ، لا أنّ تلك الأقسام مقترحة من قبل علماء الدراية ، ومبادرة منهم لتصنيف الأحاديث ، من دون وجود صفات متميّزة في واقع الحديث ، إمّا بلحاظ سند الحديث أو متنه أو جهة صدوره أو غير ذلك ، دلّل عليها أصحاب كتب الحديث والرجال والفهارس القديمة ، وقد قدّمنا في طيّات البحث عند الإشارة إلى هذا المطلب شطراً من كلمات التراجم والرواة والمحدّثين ، ممّا يشير إلى كثرة تصنيفهم الحديث إلى أقسام عديدة ، ويكفي للمتتبّع المرور على تعابير تراجم الرواة وتعابير أصحاب الكتب الأربعة مثلاً في طيّات كلامهم عن ردّ حديث أو الأخذ بآخر .
265
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 265