نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 111
في الخبر الحسن أو القوي . وعليه فالفارق بين الخبر الصحيح والموثّق من جهة والحسن والقوي من جهة أخرى هو فرق في درجة إحراز صفات الراوي ، لا فرق في حقيقة صفات الراوي الخارجية ; فالتقسيم المزبور للأخبار غير مبنيّ على تباين الأقسام ثبوتاً ، بل إثباتاً وإحرازاً بالإضافة إلى صفات الراوي . الجهة الثالثة في تحقيق المقام : وهي الضابطة الصغرويّة للإحراز ، بمعنى ميزان الأمارات القائمة على صغرى صفات راوي الخبر المعتبر . فليُعلم في البدء انّه يتنقّح ذلك أوّلاً بما يُبنى عليه في دائرة حجّية الخبر ، فتارة يُبنى على حجّية كلّ خبر سوى خبر الفاسق ، فيشمل حينئذ أكثر أقسام الخبر ، ويمكن إحراز صغراه حينئذ بتوسّط أصالة عدم الفسق ، إذ الفسق صفة وجودية يُستصحب عدمها ، والفرض أنّه لا يُعتبر على هذا القول صفة وجودية كشرط في موضوع الحجّية ، وإنّما أخذ الفسق مانعاً في الموضوع فحسب ، وأخرى يُبنى على حجّية خبر كلٍّ من العادل والثقة والحسن والقوي سوى الضعيف والفاسق ، فيحقّق صغراه حينئذ حُسن الظاهر ، ومجرّد المدح مع عدم الطعن وسواء كان الراوي من الخاصّة أو غيرهم ، وثالثاً يبنى على حجّية خبر العادل أو الثقة دون الحسن والقوي ، فضلاً عن الضعيف والكاذب ، وحينئذ تُحرز صغراه بالأمارات المحرزة للعدالة أو الوثاقة في اللهجة ، وحيث إنّ المبنى الأخير هو الأشهر بين متأخّري الأعصار ، فالكلام يقع حينئذ في كون حُسن الظاهر من أمارات العدالة المعتدّ بها أم لا ؟ ولو بضميمة أصالة عدم الفسق .
111
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 111