منها . وقد أفرد الشيخ الأنصاري رحمه الله ومن تبعه من الأصوليين هذه الأقسام بشروح مستقلة ، إلا أن الخلاف المعروف بين الأصوليين و الأخباريين هو في خصوص الشبهة الحكمية التحريمية فقط ، حيث ذهب الأخباريون في موردها إلى التوقف أو الحرمة وذهب الأصوليون فيها إلى البراءة قولا واحدا . ولا خلاف يذكر بين هاتين المدرستين في غير هذا المورد . أقسام الشك في المكلف به : ومن التوضيح السابق نستطيع أن نصنف الشك في المكلف به إلى قسمين رئيسيين : ما لا يقترن الشك في المكلف به بالعلم الاجمالي ، و ما يقترن فيه بالعلم الاجمالي . والقسم الأول وهو ما لا يقترن فيه الشك في المكلف به بالعلم الاجمالي يكون مرجعه لا محالة إلى الشك في امتثال المتعلق ( المكلف به ) كما لو شك في الاتيان بصلاة الظهر ، وهو من أظهر مصاديق الشك في امتثال المكلف به بعد العلم بالتكليف وهو مجرى الاحتياط قطعا . والقسم الثاني وهو ما يقترن فيه الشك في المكلف به بالعلم الاجمالي وفي هذا القسم قد يكون متعلق العلم الاجمالي هو متعلق التكليف ، كما لو تردد في التكليف يوم الجمعة بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة . وقد يكون متعلق العلم الاجمالي والترديد هو موضوع الحكم ( متعلق المتعلق ) كالخمر في المثال السابق ، كما لو علم بوجود الخمر في إناء مردد بين مجموعة من الأواني ، إلا أنه لم يكن يشخص إناء الخمر بخصوصه ، فإن التكليف باجتناب