responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الحائرية نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 481


بل لغتنا لا يمكن ذلك فيها ، فكيف لغة الغير ؟ مثلا : إذا سمعنا المداوى بماء الشعير فلا يمكننا أن نقول هو الماء والشعير كيف كانا ، أو الممزوج منه كيف كان ، وكذا الحال في المفرح الياقوتي ، وأمثال ذلك من الأدوية المركبة ، بل المفردة أيضا مثل : ماء الجبن ، وغير ذلك .
فإذا كان لغتنا لا يمكن ذلك ، فكيف الحال في تلك اللغات ؟ فإذا كانت اللغات العامة لا يمكن ذلك فيها ، فما ظنك بالاصطلاحات الخاصة ، و المجازات المستعملة ؟ إذ كلما كان الشئ أخص كان توغله في الابهام أزيد ، وعدم معرفته أشد .
وإذا كانت الاصطلاحات الخاصة كذلك فما ظنك بالعبارات التوقيفية على خصوص الشرع ليس إلا . والمراد من التوقيفي : ما أحدثه الشرع خاصة ، ولو كان غير العبادة أيضا كذلك كان أيضا كذلك ، إلا أنه لم يوجد منه كما مر .
وجز العبادة ربما يكون توقيفيا كالركوع ، والسجود ، وربما لم يكن كالقيام ، والقعود ، في الصلاة ، وكذا شرطها : كالطهارة من الحدث ، وغسل الخبث . وأصل العدم يجري في غير العبادات ، وإن كان جز العبادة أو شرطها ، إن لم يحتمل كون المنفي بهذا الأصل جزا على حدة في نفس العبادة ، ومعتبرا في تحقق ماهيتها بملاحظة وفاق أو غيره من الأدلة .
ويدل أيضا على عدم جريان أصل العدم في اللغات - لغات العبادة وغيرها - ( أن الأصل عدم كل شئ ) ، فكيف يستدل به على ثبوت كون شئ معنى اللفظ ؟ مع أن ذلك الشئ يكون الأصل عدم كونه أيضا معناه ، إذ لم يكن قبل الوضع معناه قطعا ، وبعد الوضع لم يكن فرق بينه وبين ما تنفيه بالأصل ، بل إذا كان المنفي جزا واحدا ، والمثبت أجزأ متعددة ،

481

نام کتاب : الفوائد الحائرية نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 481
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست