responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 18


وكم حمل على الرؤوس . . .
وكم حمل على رقاب أعواد ، أرعبتها الخشية والقلق ، وهدها المرض ، وأضناها السهر ، وأتعبها التنقال وآلمها نكران الجميل ، وروعها تخلف الأحبة ، من ولد وتلد من أهل وأصدقاء وأبناء بلد .
بل ، وعلى عود متآكل ، عضته أنياب السنين ، وقد ضاع منه فيما ضاع ، في هذه المحنة والمصيبة ، الكثير الكثير من نتاجات العمر وحصائله .
بل ، وعز عليه ، مفارقة الوطن - وإن كان الاسلام وبلد الاسلام كله وطنا .
بل ، وشق عليه ، مغادرة الوطن ، وطن الأنبياء ، ومراقد الأئمة ، ومدارس الأولياء ، و ملاعب دجلة والفرات .
ووطن ، يا ما حلا العمر فيه ، وسما النضال من اجله ، . . .
أرض ، يا ما حلا التجوال فيه ، وطاب العيش له ، . . .
بلد ، يا ما صفت فيه مودة ، وسلمت فيه طوية ، رغم النكبات والنكبات ، وطابت عنده أمهات ، أخوات زكيات مجاهدات . . .
أليس ، هو مضجع ( آدم ) و ( نوح ) و ( ذي الكفل ) و ( عزير ) ، و ( يونس ) . . . ؟
أنه بلد ( الغري ) و ( كربلاء ) و ( أربيل ) و ( حدباء ) . . .
أنه مقبرة العظماء ، من طوسيها ، وكلينيها ، ومحققها وعلامتها ، وجواهريها و أنصاريها ، وغيرهم لا زالوا كثيرين كثيرين .
هو والله ، يا ما حلا فيه شعر وكتاب وخطبة ، ويا ما حن قريض و ( حسچه ) .
- 3 - إيه ، كل هذا ، وهو بعض من كل ، وهل يقوى بعض من كل ، وهل يقوى بعض على ذكر ذلك الكل . . . ؟
إيه إيه ، وبعد هذا ، كانت لنا إلى الشهيد عودة . ، فعدنا نقلب أوراقه ونجدد تلك المأثرة الحديثية ، بما يناسبها من جهد ، وبما يتسع لنا من مجهود .
عدنا ، وكان من بين وريقات ذلك الزمان ، زمان الوصل والوداد ، زمان العراق و ما ادراك ما العراق ، زمان النجف الأشرف ومساجدها وحلقاتها ، . . .
كان من بين تلك الورقات ، ورقة تحمل تاريخ : 25 شوال ، 1389 ه‌ ، 6 كانون الأول 1970 م .
وكان في مقدمة تلك الورقات ، أسطر كتبت يوم ذاك ، كي تكون وريقة بين يدي أوراق ( دراية الشهيد ) .

18

نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست