نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 165
وإنما يضعف - أي : يطلق عليه الضعيف - مطلقا " ، بحكم إمام من أئمة الحديث ، مطلع على الاخبار وطرقها ، مضطلع بها . ، وأنه - أي : ذلك الحديث الموجود بطريق ضعيف - لم يرو باسناد يثبت به ، مصرحا " بهذا المعنى . فإن أطلق ذلك المطلع ضعفه ولم يفسره . ، ففي جوازه لغيره كذلك : وجهان ، مرتبان على أن الجرح هل يثبت مجملا " ؟ أم يفتقر إلى التفسير ؟ وسيأتي إنشاء الله تعالى . - 3 - وقد تقدم : أنه لا يجوز رواية الموضوع ، بغير بيان حاله مطلقا " . وأما غيره من أفراد الضعيف ، فمنعوا روايته أيضا " في الاحكام والعقائد ، لما يترتب عليه من الضرر في الاحكام الدينية ، فروعا " وأصولا " . - 4 - وتساهلوا في روايته بلا بيان ، في غير الصفات الإلهية ، والأحكام الشرعية ، من الترغيب والترهيب ، والقصص وفضائل الأعمال ، ونحوها ، على المشهور بين العلماء . ويمكن أن يستدل له : بحديث : ( من بلغه شئ من أعمال الخير ، فعمل به أعطاه الله تعالى ذلك . ، وإن لم يكن الامر على ما بلغه [1] . ، ونحوه من عباراته . ومنهم : من منع العمل به مطلقا " . - 5 - ومريد رواية حديث ضعيف ، أو مشكوك في صحنه ، بغير إسناد . ، يقول : روي أو بلغنا ، أو ورد ، وجاء ونحوه من صيغ التمريض . ولا يذكره بصيغة الجزم . ، كقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفعل ، ونحوها من الألفاظ الجازمة . ، إذ ليس ثم ما يوجب الجزم [2] . ولو أتى بالاسناد مع المتن ، لم يجب عليه بيان الحال ، لأنه قد أتى به عند أهل الاعتبار . ، والجاهل بالحال ، غير معذور في تقليد ظاهره . ، فالتقصير منه . ولو بين الحال أيضا " كان أولى .
[1] الظاهر : أن هذا الحديث مما نقل بالمعنى . ، وللتعرف على مصادره ، بألفاظ أخر ، يلاحظ : جامع أحاديث الشيعة : 1 / 93 ، باب المقدمات . [2] ينظر : الباعث الحثيث : ص 91 .
165
نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 165