والماهر مثل الشيخ لا يخطأ - حيث قال : عمل الطائفة على كذا - في المراد بالطائفة ، وتقدّم في عنوان سالم بن مكرم : وعملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد الله [ بن ] بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، انتهى . والمراد بقوله : " فهما كافيتان " هو أنّ الاتّهام يحصل بحال الراوي بقول مجهول أو ضعيف ، وهذا الاتّهام يكفي في عدم الاعتماد بروايته . وفيه ما لا يخفى إذا كان الراوي مثل عثمان بن عيسى ، ومعنى أنّه كذّاب يعني في رأيه لا في نفسه . وتقدّم قوله ( عليه السلام ) : كذبوا ، على أنّ المذكور في حقّ علي بن أبي حمزة مذكور في عنوان الحسن بن علي بن أبي حمزة في حقّ الحسن ، فبقي أنّه يعتمد على روايته لكونه مقبول القول عند الطائفة " جع " . قوله : ( وقد أعتقت الجواري ) . عتق الجواري إمّا بشبهة اندراجه في وكالة المال أو الوصيّة به ، أو هذا القول تعمّد منه في الكذب ، والأوّلان باطلان بكتابة الرضا ( عليه السلام ) ، والثاني بعدم قوله بموت الكاظم ( عليه السلام ) أيضاً ، فالثالث هو الظاهر " م ح د " . قوله : " والأوّلان باطلان . . . " كما ترى ، وللخبر تتمّة في العيون : وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن ( 1 ) ، والتزويج بهنّ قرينة الشبهة ، وقد رووا بينهم أخباراً كثيرة في الوقف ، وفي بعضها : من سأل عنّي فقل : حي والحمد لله ، ولعن الله من سأل عنّي فقال : مات ( 2 ) ، فلعلّهم فهموا فيما بينهم من الأخبار وكالتهم عند الاستتار ، وفي ترجمة خيران الخادم ما يدلّ على أنّ للوكلاء أن يعملوا بآرائهم ، ففعل ما فعل بزعم أنّه وكيل أو وصيّ ، فإنّهم يقولون له موت غيبة . وفي العيون إلى أن قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) فيهنّ وفي المال قال : فكتب إليه : إنّ أباك لم يمت قال : فكتب إليه ( 3 ) . . . ، فالظاهر أنّ الإعتاق والتزويج كان قبل بعث الرضا ( عليه السلام ) إليه " جع " . [ 640 ] عَجْلان أبو صالح قال في نقد الرجال بعد قول " جش " : ويحتمل أن يكون عجلان هذا أحد المذكورين قبيل هذا إن كانوا متعدّدين ( 4 ) " جع " .
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 2 ، ص 104 ، ح 3 . 2 . رجال النجاشي ، ص 335 ، الرقم 899 . 3 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 2 ، ص 104 ، ح 3 . 4 . نقد الرجال ، ج 3 ، ص 198 و 199 ، الرقم 4 .