نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 85
* ( 12 - التنديد بموسى إذ قرصته نملة فاحرق قريتها ! ! ) * أخرج الشيخان بالاسناد إلى أبي هريرة مرفوعا قال : قرصت نملة نبيا من الأنبياء - هو موسى بن عمران فيما نص عليه الترمذي [1] - فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه ان قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله ! ؟ [2] . إن أبا هريرة مولع بالأنبياء عليهم السلام هائم بكل مصيبة غريبة تقذى بها الابصار وتصتك منها المسامع وان أنبياء الله لأعظم صبرا وأوسع صدرا ، وأعلى قدرا ، مما يحدث عنهم المخرفون . وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول في خطبة له [3] : والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت وان دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى . وعلي عليه السلام ما كان نبيا وانما هو وصي وصديق وهذه حالة تمثل عصمة الأنبياء عما ينسبه الجاهلون إليهم ، وما كان الله ليصطفي لرسالاته ويختص بمناجاته من لا يتنزه عن ذلك ، تعالى الله وتعالت رسله عما يقوله المخرفون علوا كبيرا .
[1] كما نص القسطلاني في شرح هذا الحديث من ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري ص 288 من جزئه السادس . [2] أخرجه البخاري في آخر ص 114 من الجزء الثاني في أواخر كتاب الجهاد والسير من صحيحه ، وأخرجه مسلم في باب النهي عن قتل النمل ص 267 من الجزء الثاني من صحيحه في كتاب قتل الحيات وغيرها وأخرجه أبو داود في الأدب وابن ماجة والنسائي في الصيد ، وأخرجه أحمد من حديث أبي هريرة في مسنده . [3] خطبها في تهويل الظلم وتبرئه منه وبيان صغر الدنيا في نظره والخطبة في نهج البلاغة أولها والله لئن أبيت على حسبك السعدان مسهدا .
85
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 85