نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 72
فكيف نجوز مثل فعلهم على أنبياء الله وصفوته من عباده ؟ ! حاشا لله ان هذا لبهتان عظيم . ثم إن من المعلوم أن قوة البشر بأسرهم ، بل قوة جميع الحيوانات منذ خلقها الله تعالى إلى يوم القيامة لا تثبت امام قوة ملك الموت فكيف - والحال هذه - تمكن موسى " ع " من الوقية فيه ؟ وهلا دفعه الملك عن نفسه ؟ مع قدرته على ازهاق روحه ، وكونه مأمورا عن الله تعالى بذلك . ومتى كان للملك عين يجوز أن تفقأ ؟ ! . ولا تنس تضييع حق الملك وذهاب عينه . ولطمته هدرا ، إذ لم يؤمر الملك من الله بأن يقتص من موسى صاحب التوراة التي كتب الله فيها ( ان النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص ) [1] ولم يعاقب الله موسى على فعله هذا بل أكرمه إذ خيره بسببه بين الموت والحياة سنين كثيرة بقدر ما تواريه يده من شعر الثور . وما أدري والله ما الحكمة في ذكره شعر الثور بالخصوص ؟ ! . أما وعزة الحق ، وشرف الصدق ، وعلوهما على الباطل والإفك لقد حمل هذا الرجل أولياءه ما لا طاقة لهم به . وكلفهم بأحاديثه هذه بما لا تحتمله عقولهم ابدا ولا سيما قوله في هذا الحديث : إن ملك الموت قبل وفاة موسى كان يأتي الناس عيانا وانما جاءهم خفيا بعد موت موسى نعوذ بالله من سبات العقل وخطل القول والفعل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
[1] إشارة إلى الآية 45 من سورة المائدة ، وقد وجدنا في الفقرة 23 من الأصحاح 21 من اصحاحات الخروج ، من التوراة الموجودة في أيدي اليهود والنصارى في هذه الأيام ما هذا لفظه : ان حصلت أذية تعطى نفسا بنفس وعينا بعين وسنا بسن ويدا بيد ورجلا برجل وكيا بكي وجرحا بجرح ورضا برض .
72
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 72