responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 68


لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان [1] وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين ) فأنظر إلى قوله عز اسمه وكلا آتينا حكما وعلما تجده نصا في أنهما كانا جميعا على الصواب ، وان حكم كل منهما وعلمه انما هو من لدن رب الأرباب .
لكن من رأى أبي هريرة ان أنبياء الله يجوز عليهم الحكم بمجرد الاجتهاد لذلك جوز عليهم الخطأ فيما يحكمون به كسائر المجتهدين .
( ما قدروا الله حق قدره ) إذ جوزوا الاجتهاد والعمل بالظن على مهابط وحي الله ، ومختلف ملائكته ، وجوزوا الخطأ عليهم حتى في القضاء الشرعي والحكم عن الله عز وجل ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) .
ولو ثابت إليهم أحلامهم لعلموا أن العمل بالاجتهاد واستفراغ الواسع محال على الأنبياء لأنه لا يوصل غالبا إلا إلى الظن ، والأنبياء لا يعولون عليه لتمكنهم من العلم بسبب الوحي ، وانما يجوز ذلك لمجتهدي الأمة لأنه أقصى ما يتمكنون منه .
ولو جاز الاجتهاد على الأنبياء لجاز لغيرهم من المجتهدين أن يعارضوهم فيما يصدعون به من أحكام الله وحينئذ لا تبقى للنبوة منزلتها ، ولا للنبيين الشأو لا يلحقه لاحق ولا يطمع من غيرهم فيه طامع ، وهل يجرأ مؤمن من المجتهدين أن يعارض النبي وينقض حكمه صلى الله عليه وآله كلا ! انه الكفر بالاجماع .
على أن القرآن العظيم والذكر الحكيم صريح بأن النبي صلى الله عليه وآله إنما يعمل بالوحي ( وما ينطق عل الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) وهكذا سائر الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .



[1] أي ففهمنا هذه الحكومة سليمان فكانت ناسخة للحكومة التي كان الله من ذي قبل فهمها داود عليهما السلام .

68

نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست