responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 160


يرذلونه ويسقطون حديثه ؟ ولا يأبهون بشئ مما انفرد به حتى قال أمير المؤمنين عليه السلام [1] : ألا إن أكذب الناس أو قال : أكذب الاحياء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأبو هريرة الدوسي .
ولو كان أبو هريرة في حب أمير المؤمنين إياه وحبه إياهم كما زعم لما قال له عمر حين عزله عن البحرين [2] : يا عدو الله وعدو كتابه سرقت مال الله الخ . فكيف يكون عدو الله وعدو كتابه محبا للمؤمنين كافة ومحبوبا منهم جميعا ؟ وقد ضربه عمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بين ثدييه [3] ضربة خر بها لاسته ، وضربه بالدرة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أدمى ظهره وانتزع منه عشرة آلاف سرقها من مال المسلمين فأرجعها إلى بيت المال ، وضربه مرة ثالثة حين قال له [4] : أكثرت يا أبا هريرة من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال له مرة متغيظا : لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض دوس أو بأرض القردة [5] .
وهناك نوادر كانت بينه وبين كل من عبد الله بن عباس وعائشة وغيرهما لا تجتمع مع تبادل المحبة بينه وبينهم أبدا .
نعم كانت المحبة متبادلة في آخر أمره بينه وبين آل أبي العاص وآل أبي معيط وآل أبي سفيان ، حببه إليهم حديثه إذ وجدوا فيه ضالتهم المنشودة



[1] في هذا المعنى أخبار متواترة عن أئمة العترة الطاهرة وقد أرسل هذه الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام بالخصوص امام المعتزلة أبو جعفر الإسكافي كما في ص 360 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي .
[2] مر عليك حديث عزله في أحوال أبي هريرة على عهد الخليفتين .
[3] فيما أخرجه مسلم في ص 34 من الجزء الأول من صحيحه .
[4] كما في ص 360 من المجلد الأول من شرح النهج الحميدي .
[5] أخرجه ابن عساكر من حديث السائب بن يزيد وهو الحديث 4857 في ص 239 من الجزء الخامس من كنز العمال .

160

نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست