نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 145
لذلك لم ينبس في هذا الموضوع يومئذ ببنت شفة حتى ذهب معظم الصحابة وفتحت الأمصار كالشام ومصر وإفريقيا والعراق وفارس والهند وغيرها ، واسلم أهلوها جميعا ، فدخل المسلمون في دور جديد قد نوه بنو أمية فيه باسم أبي هريرة ، وأشادوا بذكره ، فأطلقوا عنه ربقة الخمول ، وكسوه نضرة بعد الذبول ، فتسنى له حينئذ أن يقول ما شاء أن يقول ، فكان يحدث العامة وسواد الناس بما يستوجب حبهم إياه وعطفهم عليه ، فكان هذا الحديث مما تزلف به إلى ساسة الأمة وسوقتها ، لما فيه من تأييد الخليفة المحبوب ، تأييده لدى الرأي العام وجمهور المسلمين . * ( 21 - أبو طالب أبى الشهادتين ) * قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب : قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة ، قال : لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينيك ، فأنزل الله تعالى ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) اه . وقال في مقام آخر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه عند الموت : قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى ، قال : فأنزل الله تعالى الحديث [1] . ان أبا طالب رضوان الله وبركاته ورحمته عليه قضى في مكة سنة عشر للبعثة قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل بل قضى سنة تسع ، وقيل سنة ثمان قبل قدوم أبي هريرة إلى الحجاز تعشر سنين في أقل ما يفرض فأين كان أبو هريرة عن النبي وعمه صلى الله عليه وآله ؟ وهما يتبادلان الكلام الذي أرسله عنهما كأنه رآهما بعينيه وسمع كلامهما بأذنيه ؟ نعوذ بالله ممن لم يكن لدينه ولا لعقله على لسانه رقيب
[1] أخرجه والذي قبله مسلم في ص 31 من الجزء الأول من صحيحه من طريقين عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة .
145
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 145