نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 117
فأمره ان يؤذن ببراءة فأذن معنا على في أهل منى يوم النحر الحديث [1] . لا عجب من سياسة الشام إذا فرضت هذا الباطل على أبي هريرة وحميد ولا عجب منهما إذا تطوعا لها فتواطأ عليه . فان أبا هريرة إنما أتى الشام متجرا بما يروج فيها من سلعته والدنيا يومئذ متسقة مستوسقة لسطان بني أمية والدعايات ضد الوصي وآل النبي أربح تجارات الدجالين في ذلك العهد . وحميد كان ممن صنعوا على عين معاوية لحمل أمثال هذا الحديث والرثاء بالعبادة والتقشف ، وللولوع بالسماع من أعداء علي [2] وكان بني أمية ألدهم خصومة وأشدهم لهجة ، وقد وشجت به عروقهم وولدته العبشميات من أمهاتهم ، فان أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس فهي أخت الوليد بن عقبة لأبيه وأمه ، وأم أمه أم عثمان بن عفان [3] واسمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس " شنشنة نعرفها " على أن أباه عبد الرحمن كان منحرفا عن علي وقد آثر يوم الشورى عثمان لصهره [4] مع هن وهن ، فلا غرو ان تواطأ أبو هريرة وحميد على هذا الباطل في تلك الظروف فأذاعته الدعايات الجبارة حتى استطار .
[1] أخرجه البخاري بهذا اللفظ في ص 90 من الجزء 3 من صحيحه في تفسيره سورة براءة . [2] سمع معاوية ، وحديثه عنه في صحيح البخاري وسمع النعمان ابن بشير وحديثه عنه في صحيح مسلم وله عن المغيرة بن شعبة وابن الزبير ومروان وغيرهم من أمثالهم . [3] فعثمان أخو أمه لأمها أروى فقط ، وأم أروى هذه البيضاء وتكنى أم حكيم وهي بنت عبد المطلب بن هاشم وبهذا كان يقال لعثمان انه ابن أخت الهاشميين . [4] كان عبد الرحمن بن عوف زوج أم كلثوم بنت عقبة وهي أخت عثمان لامه وأخت الوليد لأبيه وأمه كما بيناه في الأصل .
117
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 117