نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 115
* ( 17 - بقرة وذئب يتكلمان بلسان عربي مبين ) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح ثم اقبل على الناس ، فقال بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت انا لم نخلق لهذا انما خلقنا للحرث ! فقال الناس : سبحان الله بقرة تكلم ! قال صلى الله عليه وآله فاني أؤمن بهذا انا وأبو بكر وعمر ! وما هما ثم وبينا رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة فطلبها حتى استنقذها منه ، فقال له الذئب : استنقذتها مني ! فمن لها يوم السبع ؟ ! يوم لا راعي لها غيري ! فقال الناس : سبحان الله ذئب يتكلم ! قال صلى الله عليه وآله فاني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر : وما هما ثم اه [1] . ان أبا هريرة نزوع إلى الغرائب تواق إلى العجائب قد استخفته إلى خوارق العادات نزية من الشوق والهيام [2] فتراه طروبا إلى التحدث بما هو فوق النواميس الطبيعية ، كفرار الحجر بثياب موسى ، وكضرب موسى ملك الموت حتى فقأ عينه ، ونزول جراد الذهب على أيوب ، وأمثال ذلك من المستحيلات عادة . وها هو الآن يحدث بأن بقرة وذئبا يتكلمان بلسان عربي مبين فيفصحان عن عقل وعلم وحكمة ، الامر الذي لم يقع أصلا ، ولا هو واقع قطعا ، ولن
[1] أي وما هما بحاضرين هناك وهذا الحديث تجده في ص 171 من الجزء الثاني من صحيح البخاري وأورده أيضا في 190 من الجزء نفسه في فضل أبي بكر ، وأخرجه مسلم من عدة طرق عن أبي هريرة في ص 316 والتي بعدها من الجزء الثاني من صحيحه في فضائل أبي بكر ، وأخرجه أحمد في أول ص 246 من الجزء الثاني من مسنده من حديث أبي هريرة . [2] النزية من الشوق والهيام ما فاجأ الانسان منهما .
115
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 115