نام کتاب : تاريخ بغداد نویسنده : الخطيب البغدادي جلد : 1 صفحه : 292
عما كنت فيه . أو كما قال : وحدثني رئيس الرؤساء أيضا . قال حكى لي أبو علي بن موسى الهاشمي قال حكى له دجي مولى الطائع لله . قال : أمرني الطائع لله بأن أوجه إلى ابن سمعون فأحضره دار الخلافة ، ورأيت الطائع على صفة من الغضب . وكان يتقي في تلك الحال ، لأنه كان ذا حدة فبعثت إلى ابن سمعون وأنا مشغول القلب لأجله ، فلما حضر أعلمت الطائع حضوره ، فجلس مجلسه فأذن له بالدخول فدخل وسلم عليه بالخلافة ، ثم أخذ في وعظه فأول ما ابتدأ به أن قال : روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر [ عنه ] خبرا وأحاديث بعده ثم قال : روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وذكر عنه خبرا . ولم يزل يجري في ميدان الوعظ حتى بكى الطائع وسمع شهيقه ، وابتل منديل بين يديه بدموعه ، فأمسك ابن سمعون حينئذ . ودفع إلي الطائع درجا فيه طيب وغيره فدفعته إليه وانصرف . وعدت إلى حضرة الطائع فقلت : يا مولاي رأيتك على صفة من شدة الغضب علي ابن سمعون ، ثم انتقلت عن تلك الصفة عند حضوره . فما السبب ؟ فقال : رفع إلى أنه ينتقص علي بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذاك لأقابله عليه إن صح ذلك منه ، فلما حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر علي بن أبي طالب والصلاة عليه ، وأعاد وبدأ في ذلك وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره وترك الابتداء به فعلمت أنه وفق لما تزول به عنه الظنة ، وتبرأ ساحته عندي ، ولعله كوشف بذلك . أو كما قال . أخبرني الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ قال سمعت أبا الفضل التميمي يقول سمعت أبا بكر الأصبهاني - وكان خادم الشبلي . قال : كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة ، فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي ، وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلس بفوطة ، فجاز علينا وما سلم ، فنظر الشبلي إلى ظهره . وقال : يا أبا بكر تدري أيش لله في هذا الفتي من الذخائر ؟ أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : توفي أبو الحسين بن سمعون في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، الشك من أبي نعيم . أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي . قال : سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة ، وكان ثقة مأمونا .
292
نام کتاب : تاريخ بغداد نویسنده : الخطيب البغدادي جلد : 1 صفحه : 292