نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 88
ثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل يوجد في كتاب البخاري في مواضع من تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعه انتهى أقول بل الذي يتقاعد عن شرط البخاري كثير ليس بالقليل إلا أن يريد بالقلة قلة نسبية إلى باقي ما في الكتاب فيتجه بل جزم أبو الحسن ابن القطان بأن التعاليق التي لم يوصل البخاري إسنادها ليست على شرطه وإن كان ذلك لا يقبل من ابن القطان على ما سنوضحه وأما قول ابن الصلاح - في التعليق الممرض - ليس في شيء منه حكم بالصحة على من علقه عنه فغير مسلم لأن جميعه صحيح عنده وإنما يعدل عن الجزم لعله تزحزحه عن شرطه وهذا بشرط أن يسوقه مساق الاحتجاج به فأما ما أورده من ذلك على سبيل التعليل له والرد أو صرح بضعفه فلا وقد بينت ذلك على وجوهه وأقسامه في كتابي تغليق التعليق وأشير هنا إلى طرف من ذلك يكون أنموذجا لما وراءه فأقول الأحاديث المرفوعة التي لم يوصل البخاري إسنادها في صحيحه منها ما يوجد في موضع آخر من كتابه ومنها ما لا يوجد إلا معلقا فأما الأول فالسبب في تعليقه أن البخاري من عادته في صحيحه أن لا يكرر شيئا إلا لفائدة فإذا كان المتن يشتمل على أحكام كرره في الأبواب بحبسها أو قطعه في الأبواب إذا كانت الجملة يمكن انفصالها من الجملة الأخرى ومع ذلك فلا يكرر الإسناد بل يغاير بين رجاله اما شيوخه أو شيوخ شيوخه ونحو ذلك فإذا ضاق مخرج الحديث ولم يكن له الاسناد واحد واشتمل على أحكام واحتاج إلى تكريرها فإنه والحالة هذه اما أن يختصر المتن أو يختصر الإسناد وهذا أحد الأسباب في تعليقه الحديث الذي وصله في موضع آخر وأما الثاني وهو ما لا يوجد فيه إلا معلقا فهو على صورتين إما بصيغة الجزم وإما بصيغة التمريض
88
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 88