نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 63
وأما ما قاله أبو علي النيسابوري فلم نجد عنه تصريحا قط بأن كتاب مسلم أصح من صحيح البخاري وإنما قال ما حكاه المؤلف من أنه نفى الأصحية على كتاب مسلم ولا يلزم من ذلك أن يكون كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري لأن قول القائل فلان أعلم أهل البلد بفن كذا ليس كقوله ما في البلد أعلم من فلان بفن كذا لأنه في الأول أثبت له الأعلمية وفي الثاني نفى أن يكون في البلد أحد أعلم منه فيجوز أن يكون فيها من يساويه فيه وإذا كان لفظ أبي علي محتمل الكل من الأمرين فلم نجد ممن اختصر كلام ابن الصلاح فجزم بأن أبا علي قال صحيح مسلم أصح من صحيح البخاري فقد رأيت هذه العبارة في كلام الشيخ محيي الدين النووي والقاضي بدر الدين بن جماعة والشيخ تاج الدين التبريزي وتبعهم جماعة وفي إطلاق ذلك نظر لما بيناه على أني رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي ما يدل على أن أبا علي النيسابوري ما رأى صحيح البخاري وفي ذلك بعد عندي أما اعتبار أبي علي بكتاب مسلم فواضح لأنه بلديه وقد خرج هو على كتابه لكن قوله في وصفه معارض بقول من هو مثله علم فقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري وهو عصري أبي علي واسناد الحاكم أبي عبد الله - أيضا - ما رويناه عنه في كتاب الإرشاد للخليلي بسنده عنه - قال رحم الله تعالى محمد بن إسماعيل فإنه ألف الأصول وبين للناس وكل من عمل بعده فإنما أخذه من كتابه كمسلم بن الحجاج فإنه فرق أكثر كتبه في كتابه وتجلد فيه غاية الجلادة حيث لم ينسبه إليه إلى أن قال فإن عاند الحق معاند فليس يخفي صورة ذلك على أولي الألباب
63
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 63