نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 161
وأما قول ابن المواق إن الترمذي لم يخص الحسن بصفة تميزه عن الصحيح وما اعترض به أبو الفتح اليعمري من أنه اشترط في الحسن أن يجيء من غير وجه ولم يشترط ذلك في الصحيح قلت وهو تعقب وارد ورد واضح على زاعم التداخل بين النوعين وكأن ابن المواق فهم التداخل من قول الترمذي وأن لا يكون راويه متهما بالكذب وذلك ليس بلازم للتداخل فإن الصحيح لا يشترط فيه أن لا يكون متهما بالكذب فقط بل بانضمام أمر آخر وهو ثبوت العدالة والضبط بخلاف قسم الحسن الذي عرف به الترمذي فبان التباين بينهما وأما جواب الشيخ عماد الدين ابن كثير وقول شيخنا أنه تحكم لا دليل عليه فقد استدل هو عليه فيما وجدته عنه بما حاصله أن الجمع بين الحسن والصحة رتبة متوسطة فللقبول ثلاث مراتب الصحيح أعلاها والحسن أدناها والثالثة ما يتشرب من كل منهما فإن كل ما كان في شبه من شيئين ولم يتمحض لأحدهما اختص برتبة مفردة كقولهم للمز وهو ما فيه حلاوة وحموضة هذا حلو حامض قلت لكن هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به ثم إنه يلزم عليه أن لا يكون في كتاب الترمذي حديث صحيح غلا النادر لأنه قل ما يعبر إلا بقوله حسن صحيح وإذا أردت تحقيق ذلك فانظر إلى ما حكم به على الأحاديث المخرجة من الصحيحين كيف يقول فيها حسن صحيح غالبا وأجاب بعض المتأخرين عن أصل الإشكال بأنه باعتبار صدق الوصفين على الحديث بالنسبة إلى أحوال رواته عند أئمة الحديث فإذا كان فيهم من يكون حديثه صحيحا عند قوم وحسنا عند قوم يقال فيه ذلك ويتعقب هذا بأنه لو أراد ذلك لأتى بالواو التي للجمع فيقول حسن وصحيح أو أتى بأو التي هي للتخيير أو التردد فقال حسن أو صحيح ثم إن الذي يتبادر إلى الفهم أن الترمذي إنما
161
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 161