نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 130
- قوله ص ومن ذلك ضعف لا يزول بمجيئه من وجه آخر لقوة الضعف وتقاعد الجابر عن جبره ومقاومته كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا وهذه جملة يدرك تفاصيلها بالمباشرة أقول لم يذكر للجابر ضابطا يعلم منه ما يصلح أن يكون جابرا أو لا والتحرير فيه أن يقال أن يرجع إلى الاحتمال في طرفي القبول والرد فحيث يستوي الاحتمال فيهما فهو الذي يصلح لأن ينجبر وحيث يقوى جانب الرد فهو الذي لا ينجبر وأما إذا رجح جانب القبول فليس من هذا بل ذاك في الحسن الذاتي والله أعلم وقوله قبل ذلك إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة ثم مثل ذلك بحديث الأذنان من الرأس وقد تعقب ذلك عليه الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد في شرح الإلمام فقال هذا الذي ذكره قد لا يوافق عليه فقد ذكرنا رواية ابن ماجة وأن رواتها ثقات وراوية الدارقطني وأن ابن القطان حكم لها بالصحة وعلى الجملة فإن كان الحكم له بالقبول متوقفا على طريق لا علة لها ولا كلام في أحد من رواتها فقد يتوقف ذلك هنا لكن اعتبار ذلك صعب ينتقض عليهم في كثير مما صححوه أو حسنوه ولو شرط ذلك لما كان لهم حاجة إلى الحكم بالحسن فمقتضى المتابعة والمجيء من طرق للإسناد الضعيف لأن الضعف علة والله أعلم وقال الحافظ صلاح الدين العلائي في التمثيل بذلك نظر لأن الحديث المشار إليه ربما ينتهي ببعض طرقه إلى درجة الحسن وذكر شيخنا في كلامه على هذا الموضع أن أبا ابن الجوزي ذكر طرقه في العلل المتناهية وضعفها كلها قلت وقد راجعت كتاب العلل المتناهية لابن الجوزي فلم أره تعرض لهذا الحديث بل رأيته في كتاب التحقيق له قد احتج به وقواه فينظر في هذا
130
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 130