نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 116
- ثالثها ما قدمنا نقله عن الأئمة في الخبر إذا تلقته الأمة بالقبول ولا شك أن إجماع الأمة على القول بصحة الخبر أقوى من إفادة العلم من القرائن المحتفة ومن مجرد كثرة الطرق ثم بعد تقرير ذلك كله جميعا لم يقل ابن الصلاح ولا من تقدمه أن هذه الأشياء تفيد العلم القطعي كما يفيده الخبر المتواتر لأن المتواتر يفيد العلم الضروري الذي لا يقبل التشكيك وما عداه مما ذكر يفيد العلم النظري الذي يقبل التشكيك ولهذا تخلفت إفادة العلم عن الأحاديث التي عللت في الصحيحين والله أعلم وبعد تقرير هذا فقول ابن الصلاح والعلم اليقيني النظري حاصل به لو اقتصر على قوله العلم النظري لكان أليق بهذا المقام أما اليقيني فمعناه القطعي فلذلك أنكر عليه من أنكر لأن المقطوع به لا يمكن الترجيح بين آحاده وإنما يقع الترجيح في مفهوماته ونحن نجد علماء هذا الشأن قديما وحديثا يرجحون بعض أحاديث الكتابين على بعض بوجوه من الترجيحات النقلية فلو كان الجميع مقطوعا به ما بقي للترجيح مسلك وقد سلم ابن الصلاح هذا القدر فيما مضى لما رجح بين صحيحي البخاري ومسلم فالصواب الاقتصار في هذه المواضع على أنه يفيد العلم النظري كما قررناه والله أعلم - قوله ع ما ادعاه من أن ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته قد سبقه إليه أبو الفضل بن طاهر وأبو نصر بن يوسف أقول أراد الشيخ بذكر هذين الرجلين كونهما من أهل الحديث وإلا فقد قدمنا من كلام جماعة من أئمة الأصول موافقته على ذلك وهم قبل ابن الصلاح نعم وسبق ابن طاهر إلى القول بذلك جماعة من المحدثين كأبي بكر الجوزقي وأبي عبد الله الحميدي بل نقله ابن تيمية كما تقدم عن أهل الحديث قاطبة - قوله ع إن ما استثناه من المواضع قد أجاب العلماء عنها ومع ذلك ليست يسيرة بل هي كثيرة جمعتها مع الجواب عنها في تصنيف
116
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 116