نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 113
وإن تلقوه بالقبول قولا وفعلا حكم بصدقه قطعا وحكى أبو نصر القشيري عن القاضي أبي بكر الباقلاني أنه بين في كتاب التقريب أن الأمة إذا اجتمعت أو اجمع أقوام لا يجوز عليهم التواطؤ على الكذب من غير أن يظهر منهم ذلك التواطؤ على أن الخبر صدق كان ذلك دليل على الصدق قال أبو نصر وحكى إمام الحرمين عن القاضي ان تلقي الأمة لا يقتضي القطع بالصدق ولعل هذا فيما إذا تلقته بالقبول ولكن يحصل إجماع على تصديق الخبر فهذا وجه الجمع بين كلامي القاضي وجزم القاضي أبو نصر عبد الوهاب المالكي في كتاب الملخص بالصحة فيما إذا تلقوه بالقبول قال وإنما اختلفوا فيما إذا اجتمعت على العمل بخبر المخبر هل يدل ذلك على صحته أم لا على قولين قال وكذلك إذا عمل بموجبه أكثر الصحابة رضي الله عنهم وأنكروا على من عدل عنه فهل يدل على صحته وقيام الحجة به ذهب الجمهور إلى أنه لا يكون صحيحا بذلك وذهب عيسى بن أبان إلى أنه يدل على صحته انتهى فقول الشيخ محيي الدين النووي خالف ابن الصلاح المحققون والأكثرون غير متجه بل تعقبه شيخنا شيخ الاسلام في محاسن الاصلاح فقال هذا ممنوع فقد نقل بعض الحفاظ المتأخرين عن جمع من الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة أنهم يقطعون بصحة الحديث الذي تلقته الأمة بالقبول قلت وكأنه عني بهذا الشيخ تقي الدين ابن تيمية فإني رأيت فيما حكاه عنه بعض ثقات أصحابه ما ملخصه الخبر إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له وعملا بموجبه أفاد العلم عند جماهير العلماء من السلف والخلف وهو الذي ذكره جمهور المصنفين في أصول الفقه كشمس الأئمة السرخسي وغيره من الحنفية والقاضي عبد الوهاب وأمثاله من المالكية
113
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 113