responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 437


وبعثه نور الدين محمود بن زنكي رسولاً إلى بغداد سنة أربع وستين وخمسمائة وخلع عليه هناك أهبة سوداء ، فكانت عنده يلبسها في الأعياد . وسمع هناك الحديث من سعد الخير بن محمد الأنصاري كثيرًا . وصاهره على ابنته فاطمة ، ونقلها معه إلى مصر ، وانتقلت كتب سعد الخير إليه . ومن عبد الصبور بن عبد السلام الهروي وعبد الخالق بن يوسف وغيرهم .
واجتمع هناك بالشيخ عبد القادر وغيره من الأكابر ، ووعظ بجامع المنصور .
قال ناصح الدين : سمعته يقول : أول مجلس جلسته في بغداد في جامع المنصور ، فنزلت سحرًا إلى الجامع متنكرًا ، حتى أرى هيئة المجلس وأسمع ما يقال ، وإذا رجل أعمى قد جلس على درج المنبر ، فذكر من الفصول من كلام التميمي وابن عقيل وغيرهما جميع ما قد حررته للمجلس ، وتعبت عليه . قال : فأصابني هَمٌّ ، وما بقي لي زمن أحفظ غير ذلك ، فاستخرت الله تعالى ، ثم جلست وتكلمت ، وذكرت حكاية طاب بها المجلس .
قال : وسمعته يقول : أول ما دخلت بغداد جاءني الشيخ أبو الفضل بن شافع وتعصب لي ، فدخل عليّ الشيخ أبو الفرج بن الجوزي مهنئاً بالسلامة ، وتحدثنا ، فقال لي : تحفظ شيئًا من شعر ابن الكيزاني ؟ فأنشدته له :
رأتني خاضباً شيبي * فسمتني أبا العيب فظهر الغيظ في وجهه ، ثم قام فذهب . فقال ابن شافع : إيش عملت ؟ هذا أول من جاءك من الحنابلة لقيته بما يكره ، فقلت : كيف . قال : هو يخضب ، فقلت : والله ما علمت ، ولا حضرني من شعر ابن الكيزاني إلا هذا . ثم عاد ابن نجية وانتقل إلى مصر من قبل دولة صلاح الدين ، وأقام بها إلى أن مات . وكان يعظ بها بجامع القرافة مدة طويلة . وله فيها وجاهة عظيمة عند الملوك .
وقال ناصح الدين : كان ذا رأي صائب . وكان صلاح الدين - يعني ابن يوسف بن أيوب - يسميه عمرو بن العاص ، ويعمل برأيه .

437

نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 437
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست