واختلف في هذه النسبة ، فقيل : إن جده جعفر نسب إلى فرضه من فرض البصرة ، يقال لها : جوزة . وفرضة النهر : ثلمته التي يستقي منها ، وفرضة البحر : محط السفن . ذكر هذا غير واحد . قال المنذري : هو نسبة إلى موضع يقال له : فرضة الجوز . وذكر الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش : أنه منسوب إلى محلة بالبصرة تسمى محلة الجوز . وقيل : بل كانت بداره في واسط جوزة ، لم يكن بواسط جوزة سواها . واختلف أيضاً في مولده ، فقيل : سنة ثمان وخمسمائة . وقال القادسي : ذكره الشيخ عن أخيه أبي محمد : أنه أخبره بذلك . وقيل : سنة تسع . وقيل : سنة عشر . ووجد بخطه : لا أحقق مولدي ، غير أنه مات والدي في سنة أربع عشرة وقالت الوالدة : كان لك من العمر نحو ثلاث سنين . فعلى هذا : يكون مولده سنة إحدى عشرة ، أو اثني عشرة . وقال ابن القطيعي : سألته عن مولده . فقال : ما أحق القت ، إلا أنني أعلم أني احتلمت في سنة وفاة شيخنا ابن الزاغوني : وكان توفي سنة سبع وعشرين . قلت : وهذا يؤذن أن مولده بعد العشرة . ووجد بخطه تصنيف له في الوعظ ، ذكر : أنه صنف سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، وقال : ولي من العمر سبع عشرة سنة . قال ابن القطيعي : وحكي لي أنه كان يسمى المبارك إلى سنة عشرين وخمسمائة . وقال : سماني وأخواي شيخنا ابن ناصر : عبد اللّه ، وعبد الرحمن ، وعبد الرازق . وإنما كنا نعرف بالكنى . وكان مولده ببغداد بدرب حبيب . فلما توفي والده - وهو صغير - كفلته