سمع منه ابن القطيعي ، وابن النجار ، وقال : كان شيخًا فاضلاً ، متدينًا صدوقًا . قال ! : وأخبرني ولده عبد المعز الواعظ بأصبهان : أن أباه توفي ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة خمس وتسعين وخمسمائة بأصبهان . رحمه الله . عبد العزيز بن ثابت بن طاهر البغدادي المأموني الشمعي الخياط المقرئ ، الفقيه الزاهد أبو منصور . ويلقب تاج الدين : قرأ القرآن ، وسمع الحديث الكثير من أبي المكارم البادرائي ، وأبي الحسن بن يوسف ، وابن الخشاب ، وشهدة ، وأكثر عن المتأخرين بعدهم . وقرأ الفقه على الشيخ أبي الفتح بن المنّي . وكتب بخطه الكثير من الحديث وغيره . وكان يقرئ الناس القرآن ، ويؤم بمسجده بالشمعية : محلة ببغداد . قرأ عليه خلق كثير ، وحدث باليسير من رواياته لأنه مات في أول سن الكهولة . قال ابن النجار : كان صالحًا ورعًا ، متدينًا كثير العبادة ، آثار الصلاح لائحة على وجهه . وقال أبو الفرج بن الحنبلي : كان رفيقنا في سماع درس ابن المنّي ، وبلغ من الزهد والعبادة إلى حد يِقال به تمسك بغداد . وكان لطيفًا في صحبته خرجنا نزور قبر الإمام أحمد . ثم عدلنا إلى الشط ، فنزل الفقهاء يسبحون في الشط ، فقالوا للشيخ أبي منصور : انزل معنا ، فنزع ثوبه ، ونزل يسبح معهم ، ولعبوا في الماء ، فعمل مثلهم ، فقال له بعض الفقهاء : أين الشيخ محمد النعال يبصرك ؟ فقال : يا مسكين ، الحقّ تعالى يبصرنا . فطاب بعض الجماعة بقوله . قال ابن النجار : توفي يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شعبان سنة ست وتسعين وخمسمائة . ودفن بباب حرب . رحمه الله .