responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 386


حكى لي والدي ، قال : كنت أتردد إليه كثيراً ، فأتيته يوماً ، فهجس في نفسي أن لي مدة أتردد إليه ، وما حلف عليّ قط ، ولا قدم لي شيئًا ، فما استتممت كلامي حتى قال لي : أيْ أحمد ، واللّه ما أرضى لك طعامي ، لأنه طعام شقي ، فال : وأخذني من الوجد شيء عظيم ، ثم دخل ليخرج لي من الزاد . فقلت : لو أخرج إلي رغيف فضله ، لأنتغِض به لأقوام ، فقال عجلا من داخل البيت : أي : شيخ أحمد ، بل رغيفان . قال : فزاد تحيري ودهشتي . وكان الشيخ مسعد كثير البكاء والخشوع .
قال ابن النجار : كان عبدًا صالحاً مشهوراً بالعبادة والمجاهدة والورع ، والتّقشف ، والقناعة ، والتعفف ، وكان خشن العيش ، مخشوشنا ، كثير الانقطاع عن الناس . وكان على غاية من الوسوسة ، والمبالغة في الطهارة .
قال ابن النجار : حدثني سعيد بن يوسف بن سعيد المقرئ ، قال : سمعت سعد المصري الزاهد يقول : تجشأت مرة ، فصعد إلى حلقي شيء من الجشأ ، فغسلت حلقي ثلاث مرات ، وابتلعته ، ثم غسلت فمي ثلاث مرات أخر وأبصقه .
قلت : سامحه اللّه تعالى ، هذه زلة فاحشة .
قال المنذري : كان يحمل إليه ما يقتات به من مصر من جهة كانت له بها .
وقيل : إن شيخه ابن المنّي لما احتضر أوصى أن يصلى عليه الشيخ سعد ، وقد تقدم أنه صلى عليه يومئذ ، وأن الناس ازدحموا عليه للتبرك به ، حتى كاد يهلك .
قال المنذري : توفي في سادس شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، ساجداً في صلاته ، ودفن من الغد .
وذكر القطيعي : أنه توفي يوم الثلاثاء ، وأنه دفن بمقبرة باب الدير بالقرب من معروف الكرخي ، رحمة الله عليه .
وذكر القادسي : أنه توفي يوم الثلاثاء سابع ربيع الآخر ، سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ساجداً ، وصلى عليه بمدرسة عبد القادر ، ثم مرارَا عِدة بظاهر

386

نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست