وقرأ القرآن والأدب على أبيه ، وكان عالمًا باللغة والعربية والأدب . وله سمت حسن . وقام مقام أبيه في دار الخلافة . قال ابن القطيعي : سمعت ابن الجوزي يقول : ما رأينا ولدًا أشبه أباه مثله حتى في مشيه وأفعاله . وتوفي يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وسبعين وخمسمائة . وصلى عليه من الغد بجامع القصر . ودفن بمقبرة الإمام أحمد رضي الله عنه . وقال المنذري : هو أحد الفضلاء النساك ، سمع من غير واحد ، وحدث . وقال الدبيثي : شيخ فاضل ، له معرفة بالأدب ، وقور ، حسن الطريقة واختص بخدمة الخلفاء في أيام المستضيء . سمع منه عمر القرشي ، والمبارك بن أبي شتكين ، وخلق كثير . وقال ابن النجار : كان من أعيان العلماء بالأدب ، صحيح النقل ، كثير المحفوظ ، حجة ثقة نبيلاً ، مليح الخط . قرأ الأدب على أبيه حتى برع فيه . وكانت له حلقة بجامع القصر الشريف ، يقرئ فيها الأدب كل جمعة . وكان يكتب أولاد الخلفاء ، ويقرئهم الأدب ، وكان على منهاج أبيه في حسن السمت ، والديانة والنزاهة والعفة ، وقلة الكلام ، والرواية . روى لنا عنه ابن الأخضر ، وأثنى عليه ثناءً كثيرًا . أحمد بن أبي الوفاء ، عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الصمد بن محمد بن الصائغ البغدادي الفقيه الإمام أبو الفتح ، نزيل حران : ولد ببغداد سنة تسعين وأربعمائة . قاله ابن القطيعي عنه . وقال أبو المحاسن القرشي عنه : سنة سبعين . ولزم أبا الخطاب الكلوذاني ، وخدمه وتفقه عليه . وسمع منه ، ومن أبي القاسم ابن بيان ، وسافر إلى حلب وسكنها . ثم استوطن حران إلى حين وفاته . وكان هو المفتي والمدرس بها .