وقال أبو الفتوح نصر بن الحصري الحافظ : كان آخر من بقي من حفاظ الحديث الأئمة . قال الدبيثي : سمعت غير واحد من شيوخنا يذكرون أبا بكر الباقداري ، ويصفونه بالحفظ ومعرفة الرجال والمتون ، مع كونه ضريرًا مقصورًا ، إلا أنه كان حفظة ، حسن الفهم . بلغني : أن ابن ناصر كان يراجعه في أشياء ، ويصير إلى قوله . وقال الحافظ عبد العظيم المنذري : كان أحد حفاظ بغداد ، المشهورين بمعرفة الرجال ، والمتقدم مع ضرره ، حدث وخرج . قال الحافظ أبو بكر الباقداري : روى أبو بكر بن أبي داود عدة أحاديث ، يقول فيها : حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا سعد حدثنا الأعمش ، بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكنت لا أدري من إسحاق بن إبراهيم ، ولا سعد ؟ فأمعنت النظر ، وأجدت التفتيش فلم أجده إلا فيما قرئ على المبارك بن أبي نصر البزاز - وأنا أسمع - قيل له : حدثكم عبد الله بن أحمد حدثنا أحمد بن علي الحافظ قال : حدثنا ذكر إسحاق بن إبراهيم الشيرازي : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي - إملاء - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف . حدثنا أحمد بن إبراهيم البردعي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الشيرازي ، حدثنا جدي سعد بن الصلت ، حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر من غير خوف ولا مطر . فقيل لابن عباس : لِمَ فعل ذلك . قال : كي لا يحرج أمته " . وجمع أبو بكر في هذا جزءًا . قلت : إسحاق هذا يعرف بشاذان ، وهو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله النهشلي الفارسي ، وهو ابن بنت سعد بن الصلت قاضي فارس . روى عن جده أبي أمه سعد بن الصلت ، وأبي داود الطيالسي ، والأسود بن عامر . قال ابن أبي حاتم : كتب إلى أبي ، وإليَّ ، وهو صدوق .