وسمع منه الكبار والأئمة الحفاظ ورووا عنه ، منهم : ابن عساكر ، ومحمد بن محمود الحمامي الواعظ ، وأبو المواهب بن صصري ، وعبد القادر الرهاوي ، ويوسف بن أحمد الشيرازي وسمع منه خلق كثير . وآخر من روى عنه ابن المقيروري عنه إجازة . قال ابن السمعاني في حقه : حافظ متقن ، ومقرئ فاضل ، حسن السيرة ، مرضي الطريقة ، عزيز النفس ، سخي بما يملك ، مكرم للغرباء ، يعرف القراءات والحديث والأدب معرفة حسنة ، سمعت منه . وذكره ابن الجوزي في طبقات الأصحاب التي في آخر المناقب ، وفي التاريخ ، وقال فيه : كان حافظًا متقناً ، مرضي الطريقة سخيًا . وانتهت إليه القراءات والتحديث . وذكر في آخر كتابه " التلقيح " : أن أبا العلاء كان هو محدث عصره ومقرئه . وقال الحافظ عبد القادر الرهاوي : شيخنا الحافظ أبو العلاء أشهر من أن يعرف بل تعذر وجود مثله في أعصار كثيرة على ما بلغنا من سيرة العلماء والمشايخ . أربى على أهل زمانه في كثرة السماع ، مع تحصيل أصول ما سمع وجودة النسخ ، وإتقان ما كتب بخطه . فإنه ما كان يكتب شيئًا إلا متقنًا معرباً . وبرع على حفاظ عصره في حفظ ما يتعلق بالحديث من الأنساب والتواريخ والأسماء والكنى ، والقصص والسير ولقد كنا يومًا في مجلسه ، وقد جاءته فتوى في أمر من أمر عثمان رضي الله عنه ، فأخذ الفتوى وكتب فيها من حفظه - ونحن جلوس - درجًا طويلاً يذكر فيه عثمان رضي الله عنه ونسبه ومولده ووفاته وأولاده ، وما قيل فيه من شعر ، وغير ذلك مما يتعلق به . وله التصانيف الكثيرة في أنواع من علوم الحديث والزهديات والرقائق وغير ذلك .