قال : و " صَعَوة " لما بفتح الصاد والعين المهملتين وبعدها تاء تأنيث - لقب لجده مسعود . فتيان بن مباح بن حمد بن سليمان بن المبارك بن الحسين السلمي الحراني الضرير المقرئ الفقيه أبو الكرم : قال ابن القطيعي في تاريخه : ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة على ما بلغني . قلت : وهذا بعيد . ولعله سنة ثلاث عشرة . قال : وقدم بغداد ، وسمع الحديث من أبي البركات عبد الوهاب الأنماطي ، وصالح بن شافع ، وأي زيد الحموي ، وغيرهم . وتفقه بمذهب الإمام أحمد ، وعاد إلى بلده فأفتى ودرس به إلى أن مات . سمع منه أبو المحاسن القاضي القرشي . قلت : كان بارعًا في علم القراءات . وله مصنف في علم التجويد . وقال : الشيخ فخر الدين ابن تيمية في أول تفسيره ، وقد ذكر شيوخه في العلم فأول ما قال : كنت برهة مع شيخنا الإمام الورع أبي الكرم فتيان بن مياح وكان طويل الباع في علم اللغة والإعراب ، مبسوطًا في الإغراق فيهما ، والإعراب يشق الغبار في علم القراءات ، ومعاناة المعاني فهمًا ، واللغات ، وأحكام فهم الأحكام والوقوف على موارد الحلال والحرام . وعمه أبو الفتح بن عبدوس من شيوخه وشيوخ حران وفقهائها وعلمائها . قال ابن القطيعي : حدث فتيان سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة . ودخلت حران سنة ست وستين وخمسمائة ، فسألت عنه . فقالوا : توفي عن قريب رحمه الله . قلت : وفيه أيضًا نظر فإن الشيخ فخر الدين ابن تيمية ذكر أنه لازم أبا الحسن بن عبدوس بعد موت فتيان هذا . وهذا يشعر بتقديم وفاته على وفاة ابن