الحنفي : هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال الخصم : قد أخرجه البخاري ومسلم ، فقال ابن البغدادي : قد طعن فيهما أبو حنيفة ، فقال ابن الدجاجي : هل كان مع أبي حنيفة ملحمة ؟ . وقد قرأ بالروايات ، وحدث ، وسمع منه خلق كثير . وروى عنه ابنه أبو نصر محمد ، وابن الأخضر ، وابن سكينة ، والشيخ موفق الدين ، وابن عماد الحراني ، والأنجب الحمامي ، وغيرهم . توفي آخر نهار يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من شعبان سنة أربع وستين وخمسمائة ، ودفن من الغد إلى جانب رباط الزوزني بمقبرة الرباط . قال ابن الجوزي : دفن هناك إرضاء للصوفية لأنه أقام عندهم مدة في حياته فبقي على ذلك خمسة أيام ، وما زال الحنابلة يلومون ولده على هذا ، يقولون : مثل هذا الرجل الحنبلي أي شيء يصنع عند الصوفية . فنبشه بعد خمسة أيام بالليل . قال : وكان أوصى أن يدفن عند والديه . ودفن عليهما بمقبرة الإمام أحمد رضي الله عنه . محمد بن المبارك بن الحسين بن إسماعيل البغدادي الفقيه القاضي أبو بكر بن أبي البركات ، المعروف بابن الحضري : ذكره ابن الجوزي ، وقال : صديقنا . ولد سنة عشر وخمسمائة . وقرأ القرآن ، وسمع الحديث من أبي عبد الله يحيى بن البنا ، وأبي بكر بن عبد الباقي ، وغيرهم . وتفقه على القاضي أبي يعلى ، وناظر . وولي القضاء بقرية عبد الله من واسط . وذكر القطيعي : أنه روى عن أبي بكر المزرفي ، وأبي الحسن علي بن محمد الهروي ، وأبي جعفر السمناني ، وأبي منصور بن خيرون ، وغيرهم . وسمع منه بعض الطلبة ، وناظر ، ودرس وأفتى .