responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 291


وقرأ الأدب على زكريا التبريزي . وصحب الشيخ حماد الدباس الزاهد ، ودرس بمدرسة شيخه المخرمي ، وأقام بها إلى أن مات ، ودفن بها .
قال ابن الجوزي : كانت هذه المدرسة لطيفة ، ففوضت إلى عبد القادر ، فتكلم على الناس بلسان الوعظ ، وظهر له صيت بالزهد . وكان له سمت وصمت ، وضاقت المدرسة بالناس .
وكان يجلس عند سور بغداد مستندًا إلى الرباط ، ويتوب عنده في المجلس خلق كثير ، فعمرت المدرسة ووسعت ، وتعصبت في ذلك العوام . وأقام في مدرسته يدرس ويعظ إلى أن توفي .
وذكره ابن السمعاني فقال : إمام الحنابلة وشيخهم في عصره ، فقيه صالح ، دين خير ، كثير الذكر ، دائم الفكر . سريع الدمعة ، كتبت عنه . وكان يسكن بباب الأزج في المدرسة التي بنوا له .
وسمعت أبا الحسين بن التبان الفقيه البغدادي يقول : إن مدرسة عبد القادر كانت للقاضي المخرمي ، فلما فوضت إلى عبد القادر أراد أن يوسعها ويعمرها . فكان الرجال والنساء يأتونه بشيء فشئ إلى أن عمرها ، فاتفق أن امرأة مسكينة جاءت بزوجها . وكان زوجها من الفعلة الروزجارية ، وقالت لعبد القادر : هذا زوجي ، ، ولي عليه من المهر قدر عشرين دينارًا ، ووهبت له النصف بشرط أن يعمل في مدرستك بالنصف الباقي ، وقد تراضينا على هذا . فقبل الزوج ذلك وأحضرت المرأة الخط وسلمته إلى عبد القادر . فكان يستعمل الزوج في المدرسة ، وكان يعطيه يومًا الأجرة ، ويوماً لا يعطيه لعلمه بأن الرجل محتاج فقير ، ولا يملك شيئًا ، إلى أن علم أن الزوج عمل بخمسة دنانير ، فأخرج عبد القادر الخط ، ودفعه إلى الزوج ، وقال : أنت في حل من الباقي .
قلت : ظهر الشيخ عبد القادر للناس ، وجلس للوعظ بعد العشرين وخمسمائة وحصل له القبول التام من الناس ، واعتقدوا ديانته وصلاحه ، وانتفعوا به وبكلامه

291

نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست