وذكره الذهبي في طبقات القُراء ، فقال : كان كبير القدر ، عديم النظير ، بصيرًا بالقراءات ، صالحًا عابدًا ، ورعًا ناسكًا ، بكاء قانتًا ، خشن العيش ، فقيرًا متعففاً ، ثقة فقيهاً على مذهب أحمد . وآخر من روى عنه بالإجازة : أبو الكرم الشهرزوري . قال ابن الجوزي : تُوفي ليلة الخميس ثالث جمادى الأولى سنة ثمان وستين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة جامع المدينة - يعني مدينة المنصور - قال غيره : صلَّى عليه أبو محمد التميمي في الجامع . علي بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن جَدَا ، أبو الحسن العكبري : ذكره ابن شافع في تاريخه ، فقال : هو الشيخ الصالح ، الزاهد ، الفقيه ، الأمّار بالمعروف ، والنهّاء عن المنكر . سمع : أبا علي بن شاذان ، والبرقاني ، وأبا القاسم الخِرَقي ، وأبا القاسم بن بُشْران . وكان فاضلاً ، خيرًا ثقة ، مستورًا صينًا ، شديدًا في السنة على مذهب أحمد . رضي الله عنه . وقال القاضي أبو الحسين ، وابن السمعاني : كان شيخًا صالحًا ، دينًا كثير الصلاة ، حسن التلاوة للقرآن ، ذا لَسَن وفصَاحة ، في المجالس والمحافل ، وله في ذلك كلام منثور ، وتصنيف مذكور مشهور . وذكره أبو الحسين وابن الجوزي وقالا : سمع من أبي علي بن شهاب ، وأبي علي بن شاذان ، وكان فقيهًا صالحًا فصيحًا . قال أبو الحسين : قرأ الفقه على الوالد السعيد ، وله مصنف في الأصول . وتوفي فجأة في الصلاة في رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة أحمد . وذكر ابن شافع وغيره : أنه توفي يوم الأحد سابع عشر رمضان المذكور . وقال ابن شافع : جَدَا - بفتح الجيم - كذا سمعتُه من أشياخنا ، ورأيته مضبوطًا بخط أسلافنا .