responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 109


وأنتَ يا صدر الإسلام ، أحق بهذه المأثرة ، وأولى بهذه وأحرى من أعدَّ جوابًا لتلك المسألة ، فإنَه " اللّهُ الّذي تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَرْنَ مِنْه " مريم : 90 . في موقفٍ ما فيه إلا خاشع ، أو خاضع أو مقنع ، لينخلع فيه القلب ، ويحكم فيه الرب ، ويعظم فيه الكرب ، ويشيب فيه الصغير ، ويعزل فيه الملك والوزير ، يوم " يتَذكَّرُ الإنْسَانُ ، وَأنَّى لَهُ الذِّكْرَى " الفجر : 23 ، " يَوْمَ تَجِدُ كُلّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدّ لَوْ أنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا " آل عمران : 30 . وقد استجلبت لك الدعاء ، وخلدت لك الثناء ، مع براءتي من التهمة . فليس لي - بحمد الله تعالى - في أرض الله ضيعة ولا قرية ، ولا بيني وبين أحد خصُومة ، ولا بي - بحمد اللّه تعالى - فقر ولا فاقة .
فلما سمع " نظام الملك " هذه الموعظة بكى بكاءً شديدًا ، وأمر له بمائة دينار .
فأبى أن يأخذها ، وقال : أنا في ضيافة أمير المؤمنين . ومن يكن في ضيافة أمير المؤمنين يقبح عليه أن يأخذ عطاءَ غيره . فقال له : فُضَّها على الفقراء ، فقال : الفقراء على بابك أكثر مِنْهُمْ على بابي ، ولم يأخذ شيئًا .
توفي أبو سعد يوم الاثنين ثامن عشرين ربيع الأول ، سنة ست وخمسمائة ، ودفن من الغد بمقبرة باب حرب . رحمه اللّه تعالى .
قال ابن الجوزي : حكى أبو المكارم بن رميضاء السقلاطوني قال : رأيتُ أبا سعدٍ ابن أبي عمامة في المنام حين اختصم المسترشد والسلطان محمود وعليه ثياب بياض فسلمتُ عليه ، وقلتُ : من أينَ أقبلتَ ؟ قال : من عند الإمام أحمد بن حنبل ، وها هو ورائي فالتفتُ فرأيتُ أحمد بن حنبل ، ومعه جماعة من أصحابه ، فقلت : إلى أين تقصدون ؟ قال : إلى أمير المؤمنين المسترشد بالله لندعو له ، فصَحبتهم ، فانتهينا إلى الحربية إلى مسجد ابن القزويني . فقال أحمد بن حنبل : ندخلُ ، فأخذ الشيخ معنا ، فدخل باب المسجد . فقال : السلام

109

نام کتاب : الذيل على طبقات الحنابلة نویسنده : عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي    جلد : 3  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست