ويعرف قديمًا بالبغدادي : نزل ثغر آمد . وهو أحد أكابر أصحاب القاضي أبي يعلى . قال ابن عقيل فيه : بلغ من النظر الغاية ، وكانت له مروءة . يحضر عنده الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، وأبو الحسن الدَّامَغَاني - وكانا فقيهين - فيضيفهما بالأطعمة الحسنة ، وكان يتكلم معهما إلى أن يمضي من الليل أكثره . وذكر أنه كان هو المتقدم على جميع أصحاب القاضي أبي يعلى . قال ابن عقيل : وسمعتُ المتولي لما قَدم : يذكر أنه لم يشهد في سفره أحسن نظرًا من الشيخ أبي الحسن البغدادي بآمد . قال القاضي أبو الحسين ، وتبعه ابن السَّمعاني : أحد الفقهاء الفضلاء ، والمناظرين الأذكياء . وسمع الحديث من أبي القاسم بن بشران ، وأبي إسحاق البرمكي ، وأبي الحسن بن الحراني ، وابن المذهب وغيرهم . وسمع من القاضي أبي يعلى ، وأبي الحسن بن الحراني ، وابن المذهب وغيرهم . وسمع من القاضي أبي يعلى ، ودرس عليه الفقه ، وأجلس في حلقة النظر والفتوى بجامع المنصور في موضع ابن حامد . ولم يزل يدرّس ويفتي ويناظر إلى أن خرج من بغداد ، ولم يحدّث ببغداد بشيء ، لأنه خرج منها في فتنة البَسَاسِيرِي ، في سنة خمسين وأربعمائة إلى آمد ، وسكنها واستوطن بها ، ودرس بها الفقه إلى أن مات في سنة سبع - أو ثمان - وستين وأربعمائة . وقبره هناك مقصودٌ بالزيارة . وكان يدرس في مقصورة بجامع آمد . وله هناك أصحاب يتفقهون عليه . وبرع منهم طائفة . وله كتاب : " عمدة الحاضر وكفاية المسافر " في الفقه ، في نحو أربع مجلدات ، وهو كتاب جليل يشتمل على فوائد كثيرة نفيسة . ويقول فيه : ذكر شيخنا ابن أبي موسى في الإرشاد ، فالظاهر : أنه تفقه عليه أيضًا . وسمع منه بأمد : أبو الحسن بن الغازي السُّنةَ للخلاّل عن أبي إسحاق البرمكي ، وعبد العزيز الأزَجي . محمد بن عمر بن الوليد الباجسرائي الفقيه ، أبو عبد الله :