أشار بأطراف البنان تعطفاً : * أن أقرب فقل ما شئتَهُ منك نسمعُ وأوما : أن اجلس ، فامتنعتُ مهابة * وداخلني رعبٌ وعينايَ تَدمعُ فقلت له : يا أزهدَ الناس كلهم ، * عليك اعتمادي ، دلَّني كيف أصنعُ ؟ طُبعتُ على أشياءَ هُنّ ثلاثةٌ * وكلٌّ على ما قدَّر اللهُ يُطبعُ فمنها : إذا غُمَّ الهلالُ لليلة * صبيحتها عشرٌ وعشرون تتبعُ أصومُ ، كما قال الإمام ابنُ حنبلٍ * فَللصوم خيرٌ من سواه وأنفعُ وعند صلاة الصبح لستُ بقانتٍ * وعند ندائي عادتي لا أُرجِّعُ ولكن إذا ما قمتُ للّه طائعاً * أُبسْمِلُ جهرًا في الصلاة وأخضعُ فقال بصوت جهوريِ ، سمعته : * صحابُ رسول اللّه أتقى وأخشعُ وأكثرهم لم يجهروا بقراتها * وهم قدوةٌ في الدين أيضاً ومفزعُ وأن تعتقد ما شئتَ من أيّ مذهبٍ * به الله يرضى والنبيُّ المشفّعُ ولا تكُ فيه معمعياً كلاعبٍ * يدينُ بما يهوى ، وللغرم يدفعُ فقلتُ له : في النفسِ شيءٌ أقولُه * أنا في صفات الحق أيضاً متعتعً فقال تعالى اللهُ " ليس كمثله كما قال شيءٌ " ثم للذكر فاتبعوا فما كان فيه من صمْات مليكنا * على الرأسِ والعينين ، ما عنه مدفعُ وما جاء في الأخبار عن سيد الورى * روته ثقاتٌ عنه لا يتمنعُ فليس لترك الحق عندي رخصة * إذا كان جهالٌ له قد تتبعوا فكن حنبلياً تنجُ من كل بدعةٍ * " فأحمدُ " عندَ الله في الزهد أبرعُ وذكر باقي القصيدة . أحمد بن مرزوق بن عبد الله بن عبد الرزاق الزعفراني المحدث أبو المعالي : سمع الكثير ، وطلب بنفسه . وكتب بخطه .