ما خان فيه وتقام عليه السياسة الرادعة . وذكر : أنه بعد القبض عليه في داره نقل إلى محبس ضنك وَعْر بالتاج . وقيل : إنه ضيق عليه وقيد . قال : وكان فقيهًا أصوليًا جَدَلياً ، عالمًا بالحساب والفرائض ، والهندسة والجبر والمقابلة . وصنف كتابًا في الأصول . وكان يقرأ عليه كل أسبوع ، ويحضره جماعة من العلماء ، إلا أنه شان أفعاله بسوء أعماله بأغراضه الفاسدة ، والحسد الذي كان معه ، والطرائق التي كانت غير مرضية ، فأبغضه الناس وسبُّوه وكان فيه سودنة وجنون . قال : وتوفي في يوم الثلاثاء سابع عشر صفر سنة ثلاث وتسعين . ودفن بالسرداب بدار الخلافة . الحسن بن مسلم بن الحسن . ويقال أبي الحسن بن أبي الجود الفارسي ، ثم الحوري ، الزاهد أبو علي ، زاهد وقته : أصله من " حوراء " : قرية من قرى دجيل من سواد بغداد ، ثم انتقل منها إلى قرية يقال لها : الفارسية من نهر عيسى . وكان يكتب في الإجازة : الفارسي ، ثم الحوري . ولد سنة أربع وخمسمائة . وقرأ القرآن وتفقه في المذهب . وسمع الحديث من أبي البدر الكرخي وغيره . وصحب الشيخ عبد القادر ، ثم اشتغل بالعبادة والانقطاع إلى الله عز وجل . وكان كثير البكاء ، دائم العبادة على منهاج السلف ، ذا كرامات . ويقال : إنه كان يختم كل يوم وليلة ختمة . ذكره ابن الدبيثي ، فقال : كان رجلاً صالحًا كثير العبادة ، منقطعاً إلى الاشتغال بالخير . قد قرأ القرآن ، وتفقه . وسمع الحديث ، ولم يزل على طريقة حميدة ، روى عن الكرخي ، ونعم الرجل كان . وقرأت بخط أبي الفرج بن الحنبلي الدمشقي قال : سمعت الشيخ طلحة - يعني العلثي - يقول للشيخ : حسن هذا عشرون سنة ما رئي نائمًا أو مضطجعاً .