وسمع الحديث عاليًا ونازلاً ، وجمع وصنف أنواعًا من العلوم . وحمله بذل يده ، وكرم طبعه على أنه استدان ما لا يمكنه الوفاء ، فغلبه الأمر حتى باع معظم كتبه ، وخرج عن يده أكثر أملاكه ، واختفى في بيته لما فدعه من الديون . وبلغ به الحال إلى أن اغتيل في شهادة على امرأة بتعريف بعض الحاضرين ، وأنكرت المرأة المشهود عليها ذلك الإشهاد . وكان ذلك سببًا لعزله عن الشهادة ، فهو عدل في روايته ، ضعيف في شهادته . وتوفي رحمه الله يوم الجمعة يوم عيد الأضحى سنة ثمانين وخمسمائة . ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد عند آبائه . وأبوه القاضي أبو الفرج على ابن القاضي أبي خازم . حدث بإجازته من العاصمي ، وأبي الفضل بن خيرون ، وابن الطيوري ، وغيرهم . وسمع منه ابنه هذا ، وأبو العباس القطيعي الفقيه ، والحسين بن مهجل غيرهم ، وتوفي في ليلة الأحد ثاني عشر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة . ووهم ابن السمعاني في نسبته ، فقال : هو علي بن عبيد الله بن محمد بن الحسين وذكره في موضع آخر على الصواب ، وقال : سمع الحسين بن طلحة ، فمن دونه . كتبت عنه أحاديث . وعمه القاضي أبو محمد عبد الرحيم ابن القاضي أبي خازم . سمع من القاضي أبيه ، وعمه أبي الحسين ، وأبي الحصين ، وأبي العز بن كادش ، وأسعد بن صاعد النيسابوري ، وغيرهم ، وحدث . كتب عنه ابن القطيعي ، وقال : سألته عن مولده . فقال : سنة تسع خمسمائة . وتوفي ليلة الجمعة عشرين ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة . ودفن عند آبائه ، وله عدة أولاد سمعوا الحديث أيضًا . عبد الرحمن بن جامع بن غنيمة بن البنا البغدادي ، الأزجي الميداني الفقيه الزاهد أبو الغنائم . ويسمى أيضًا غنيمة : ولد سنة خمسمائة تقريبًا . وسمع الحديث من ابن أبي طالب اليوسفي ، وابن الحصين ، سمع عليه المسند كله ، والقاضي أبي بكر بن عبد الباقي ، وأبي السعادات المتوكلي ، والحسين بن