الخرقي . وصلى عليه بجامع القصر بكرة النهار . ودفن بمقبرة الوردية . ذكره صدقة بن الحسين في تاريخه . إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني الرزاز الفقيه الفرضي ، الزاهد الحكيم الورع ، أبو حكيم : ولد سنة ثمانين وأربعمائة . وسمع الحديث من أبي الحسن بن العلاف ، وأبي عثمان بن ملة ، وأبي القاسم بن بيان ، وأبي الخطاب الكلوذاني ، وأبي علي بن شهاب ، وابن الحصين ، وغيرهم . وتفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب ، وبرع في المذهب والخلاف والفرائض ، وأفتى وناظر . وكانت له مدرسة بناها بباب الأزج ، وكان يدرس ويقيم بها . وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمحل بالمأمونية ، ودرس بها أيضًا . وقرأ عليه العلم خلق كثير ، وانتفعوا به . قال ابن الجوزي : قرأت عليه القرآن والمذهب والفرائض ، وممن قرأ عليه : السامري صاحب المستوعب ، ونقل عنه في تصانيفه . قال ابن الجوزي : وكان زاهدًا عابدًا ، كثير الصوم ، يضرب به المثل في الحلم والتواضع . وقال أيضًا : كان من العلماء العاملين بالعلم ، كثير الصيام والتعبد ، شديد التواضع ، مؤثرًا للخمول . وكان المثل يضرب بحلمه وتواضعه ، وما رأينا له نظيرًا في ذلك . قال ابن القطيعي : سمعت ابن الجوزي يقول : كان الشيخ أبو حكيم تاليًا للقرآن . يقوم الليل ويصوم النهار ، ويعرف المذهب والمناظرة ، وله الورع العظيم . وكان يكتب بيده ، فإذا خاط ثوبًا فأعطى الأجرة مثلاً قيراطًا ، أخذ منه حبة ونصفًا ورد الباقي ، وقال : خياطتي لا تساوي أكثر من هذا . ولا يقبل من أحد شيئًا .