عارفًا له مخالطة مع الفقهاء ، ومعاشرة مع الصوفية . وكان يتكلم كلامًا حسنًا ، إلا أنه كان متلونًا في المذهب . وتوفي في يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وخمسمائة وصلى عليه الشيخ عبد القادر . ودفن بمقبرة باب حرب . وكان سبب موته : أنه ركب دابة فانحنى في ضيق ليدخل ، فاتكى بصدره على قربوس السرج فأثر فيه ، وانضم إلى ذلك إسهال ، فضعفت القوة . وكان مرضه يومين أو ثلاثة . رحمه الله . وله تعليقة في الفقه وقفت على جزء منها . الحسين بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على الله العباسي الهاشمي المقرئ ، الأديب أبو علي : ولد في حادي عشر شوال سنة سبع وسبعين وأربعمائة . وقرأ القرآن . وسمع قديمًا من أبي غالب الباقلاني ، وأبي الحسن بن العلاف وشهفير ، وابن أبي الفوارس الشاعر ، وابن الحصين ، وأبي بكر اللفتواني وغيرهم . وحدث . وكان يؤم في مسجد ابن الثعلبي الزاهد ، وكان فيه لطف وظرف وأدب ، ويقول الشعر الحسن ، مع دين وخير . وجمع سيرة المسترشد ، وسيرة المقتفى ، وجمع لنفسه مشيخة ، وجمع كتابًا سماه " سرعة الجواب ومداعبة الأحباب " أحسن فيه . قال ابن النجار : وكان أديبًا فاضلاً ، يقول الشعر ويروي الحكايات والنوادر . وكان صالحًا متدينًا صدوقًا . روى لنا عنه ابن الأخضر ، وغيره . وذكره ابن السمعاني ، وقال : كان صالحًا فاضلاً ، له معرفة بالأدب والشعر . ومن شعره مما كتبه في بعض الأجايز : أجزت للسادة الأخيار ما سألوا * فليرووا عني بلا بخس ولا كذب