عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد الحلواني الفقيه الأمام أبو محمد بن أبي الفتح ، وقد سبق ذكر أبيه : وُلد سنة تسعين وأربعمائة . تفقه على أبيه ، وأبي الخطاب ، وبرع في الفقه وأصوله ، وناظر وصنف تصانيف في الفقه والأصول ، منها : كتاب " التبصرة " في الفقه ، كتاب " الهداية " في أصول الفقه . رأيت بخطه ما يقتضي أن له تعليقة في مسائل الخلاف كبيرة ، وله تفسير القرآن في إحدى وأربعين جزءًا حدث به . وروى عن أبيه ، وعلي بن أيوب البزار ، والمبارك بن عبد الجبار ، والحسين الخلال ، وأبي نصر بن ودعان ، وغيرهم . سمع منه يحيى بن طاهر بن النجار الواعظ ، وغيره . قال ابن شافع : كان فقيهًا في المذهب ، يفتي وينتفع به جماعة أهل محلته . وقال ابن النجار : كان موصوفًا بالخير والصلاح والفضل . وقال ابن الجوزي : كان يتجر في الخل ، وينتفع به ، ولا يقبل من أحد شيئًا . وتوفي في يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمسمائة . وصلى عليه من الغد الشيخ عبد القادر بالمصلى القديم بالجلبة . ودفن بداره بالمأمونية . وذكر الحافظ المنذري في التكملة في ترجمة ولده أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن الحلواني المتوفي سنة أربع عشرة وستمائة : أنه سمع بإشادة والده هذا من ابن المعالي بن السمين وغيره . قال : ووالده أبو محمد عبد الرحمن كان من شيوخ الحنابلة وله معرفة بالفقه والتفسير ، وحدث . قال : والحلواني - بفتح الحاء المهملة وسكون اللام - وهذه النسبة إلى بيع الحلواء أو عملها .