قال ابن النجار : سمع ابن ناصر الدسكري . والقاضي أبا الحسين بن الفراء . وحدث عنه بأصبهان بيسير . سمع منه أبو الكرم سعد بن الحسين بن ولاد المديني . توفي في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة . قلتُ : ووجدت خطه كثيرًا على كتب كثيرة من كتب الأصحاب ، قرئت عليه ، وحدث بالغيلانيات . سماعه من ابن الحصين . الحسن بن محمد بن الحسين الراذاني الأواني ، ثم البغدادي ، الفقيه الواعظ أبو علي الزاهد ، ابن الزاهد أبي عبد الله . وقد تقدم ذكر أبيه : وُلد أبو علي بأوانا ، وسمع ببغداد من أبي الحسين بن الطيوري ، من بيان وابن شهاب ، وابن خشيش ، ومن الحافظ بن ناصر ، ولازمه إلى أن مات . وتفقه على أبي سعد المخرمي ، ووعظ تقدم . ولما توفي ابن الزاغوني أخذ حلقته بجامع المنصور في النظر والوعظ ، وطلبها ابن الجوزي فلم يعطها لصغر سنه . سمع منه ابن السمعاني ، وقال : واعظ حسن السيرة متودد . وسمع منه أبو الحسن بن عبدوس الحراني الفقيه جزءًا فيه أجوبة عن مسائل وردت من الموصل ، تتضمن عدة مسائل من أصول الدين ، أجاب عنها في كراس ، بجواب حسن موافق لمذهب أهل الحديث . وذكر عبد المغيث الحربي ، في بعض مؤلفاته : فتيًا من فتاويه ، في تحريم السماع . قال ابن الجوزي : توفي يوم الأربعاء رابع صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة . ودفن من الغد إلى جانب ابن سمعون بمقبرة الإمام أحمد . وكان موته فجأة ة فإنه دخل إلى بيته ليتوضأ لصلاة الظهر ، فقاء فمات . وكان قد تزوج وعزم تلك الليلة على الدخول بزوجته . وفي تاريخ ابن السمعاني وابن شافع : أنه توفي سادس صفر .